موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧
توضيح حول دواء حجب العلم والحكمة
نلاحظُ في هذا الفصل أنّ القرآن الكريم عرض الموعظة ، والتّقوى ، والذّكر ، والاستعاذة ، والتّوبة ، والبلاء ، أدويّةً شافيّة للأدواء النّاتجة عن وساوس الشّيطان وحُجُب المعرفة ، وفيما يأتي عدد من النّقاط الجديرة بالاهتمام حول دور هذه الأدوية في تمزيق الحُجُب المذكورة والمحافظة على سلامة الرّوح :
١ . غذاء الرّوح ومبدأ الإلهام
إنّ أوّل نقطة مهمّة لافتة للنّظر في أدوية حُجُب العلم والحكمة هي أنّ هذه الأدوية هي غذاء للرّوح ومبادئ للإلهام ، مضافا إلى تمزيقها حُجُب المعرفة من الفكر والقلب . بعبارة أُخرى ، لا منافاة بين تطبيب هذه الأُمور ، وكَونها مبدأً للإلهامات الغيبيّة الإلهيّة ، كما نلاحظ في أدوية الجسم أنّ غذائيّة الدّواء كمال له ، وهكذا في أدواء الرّوح ، فإنّ أدوية حُجُب المعرفة تمتاز بهذه الخاصيّة المهمّة . من هنا ، فإنّ ما جاء في هذا الفصل باعتباره دواءً لحجاب العلم والحكمة يمكن أن يُذكر في الفصل الرّابع تحت عنوان (مبادئ الإلهام) ، بخاصّة قد وردت