موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦
٢٨١٥.الإمام عليّ عليه السلام : قالَت فاطِمَةُ عليهاالسلام : هاتي وسَلي عَمّا بَدا لَكِ ، أرَأَيتِ مَنِ اكتُرِيَ يَومًا يَصعَدُ إلى سَطحٍ بِحِملٍ ثَقيلٍ وكِراؤُهُ مِائَةُ ألفِ دينارٍ أيَثقُلُ عَلَيهِ ؟ فَقالَت : لا ، فَقالَت : اُكتُريتُ أنَا لِكُلِّ مَسأَلَةٍ بِأَكثَرَ مِن مِل ءِ ما بَينَ الثَّرى إلَى العَرشِ لُؤلُؤًا ، فَأَحرى أن لا يَثقُلَ عَلَيَّ ؛ سَمِعتُ أبي رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : إنَّ عُلَماءَ شيعَتِنا يُحشَرونَ فَيُخلَعُ عَلَيهِم مِن خِلَعِ الكَراماتِ عَلى قَدرِ كَثرَةِ عُلومِهِم وجِدِّهِم في إرشادِ عِبادِ اللّه ِ ، حَتّى يُخلَعَ عَلَى الواحِدِ مِنهُم ألفُ ألفِ خِلعَةٍ مِن نورٍ ، ثُمَّ يُنادي مُنادي رَبِّنا عز و جل : أيُّهَا الكافِلونَ لِأَيتامِ آلِ مُحَمَّدٍ ، النّاعِشونَ لَهُم عِندَ انقِطاعِهِم عَن آبائِهِمُ الَّذينَ هُم أئِمَّتُهُم ، هؤُلاءِ تَلامِذَتُكُم والأَيتامُ الَّذينَ كَفَلتُموهُم ونَعَشتُموهُم ، فَاخلَعوا عَلَيهِم كَما خَلَعتُموهُم خِلَعَ العُلومِ فِي الدُّنيا . فَيَخلَعونَ عَلى كُلِّ واحِدٍ مِن اُولئِكَ الأَيتامِ عَلى قَدرِ ما أخَذوا عَنهُم مِنَ العُلومِ ، حَتّى إنَّ فيهِم ـ يَعني فِي الأَيتامِ ـ لَمَن يُخلَعُ عَلَيهِ مِائَةُ ألفِ خِلعَةٍ ، وكَذلِكَ يَخلَعُ هؤُلاءِ الأَيتامُ عَلى مَن تَعَلَّمَ مِنهُم . ثُمَّ إنَّ اللّه َ تَعالى يَقولُ : أعيدوا عَلى هؤُلاءِ العُلَماءِ الكافِلينَ لِلأَيتامِ حَتّى تُتِمّوا لَهُم خِلَعَهُم وتُضَعِّفوها ، فَيُتَمَّ لَهُم ما كانَ لَهُم قَبلَ أن يَخلَعوا عَلَيهِم ، ويُضاعَفُ لَهُم ، وكَذلِكَ مَن بِمَرتَبَتِهِم مِمَّن يُخلَعُ عَلَيهِم عَلى مَرتَبَتِهِم . وقالَت فاطِمَةُ عليهاالسلام : يا أمَةَ اللّه ِ ، إنَّ سِلكًا مِن تِلكَ الخِلَعِ لَأَفضَلُ مِمّا طَلَعَت عَلَيهِ الشَّمسُ ألفَ ألفِ مَرَّةٍ ، وما فَضلٌ فَإِنَّهُ مَشوبٌ بِالتَّنغيصِ والكَدَرِ. [١]
[١] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام : ٣٤٠ / ٢١٦ ، منية المريد : ١١٥ ، بحارالأنوار : ٢ / ٣ / ٣ .