موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩
٢٣٧٣.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : بابًا مِنَ العِلمِ يَتَعَلَّمُهُ الرَّجُلُ خَيرٌ مِن أن يَكونَ لَهُ أبو قُبَيسٍ ذَهَبًا فَأَنفَقَهُ في سَبيلِ اللّه ِ تَعالى. [١]
٢٣٧٤.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ الرَّجُلَ لَيَطلُبُ العِلمَ وما يُريدُ اللّه َ ، فَما يَزالُ بِهِ العِلمُ حَتّى يَجعَلَهُ للّه ِِ عز و جل. [٢]
٢٣٧٥.الإمام عليّ عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ: تَعَلَّمُوا العِلمَ ولَو لِغَيرِ اللّه ِ ، فَإِنَّهُ سَيَصيرُ للّه ِِ. [٣]
تعليق :
إنّ هذه الأحاديث وإن لم يكن لها اعتبار لازم للتّعارض ، بَيْد أنّ التّأمّل في مضمونها يفيد عدم وجود تعارض ، وذلك أنّ هذه الأحاديث لا تريد أن تدعو النّاس إلى الرّياء في طلب المعارف الدّينيّة أو تقلّل من دور الإخلاص في بركات تحصيل العلم، بل تشير إلى نقطة دقيقة بالغة الأهميّة ، وهي أنّ أحد معطيات المعارف الإسلاميّة وبركاتها حثّ طالب العلم على الإخلاص . وكم هم الّذين يدخلون الحوزات العلميّة أو يعكفون على البحث والتّحقيق في حقل المعارف الدّينيّة بحوافز غير ربّانيّة ! بَيْد أنّ تعرّفهم على معارف الإسلام النّورانيّة ـ بخاصّة تأمّلهم في دور الإخلاص وخطر الحوافز الفاسدة ـ يساعدهم على بلوغ درجات رفيعة من الإخلاص تدريجا . وإذا اشترطنا الإخلاص في كلّ من يريد التّعرف على المعارف الإسلاميّة فقد حرمنا الكثيرين من التّعرّف على المعارف الدّينيّة والعلوم الحقيقيّة .
راجع: ج ٢ ص ٣٢٣ «توضيح حول أحكام التعلّم» .
[١] تنبيه الغافلين : ٤٢٨ / ٦٧٠ عن أنس ؛ منية المريد : ١٠٠ وفيه ذيله ، بحارالأنوار : ١ / ١٨٤ / ٩٦ .[٢] الفردوس : ١ / ١٩٤ / ٧٣٣ عن أنس .[٣] شرح نهج البلاغة : ٢٠ / ٢٦٧ / ٩٨ .