موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦
٢٣١٠.عنه عليه السلام ـ لِلحَوارِيّينَ ـ في لَيلَةٍ مُظلِمَةٍ لاَستَضَأتُم بِهِ ولَم يَمنَعكُم مِنهُ ريحُ نَتنِهِ ، كَذلِكَ يَنبَغي لَكُم أن تَأخُذُوا الحِكمَةَ مِمَّن وَجَدتُموها مَعَهُ ولا يَمنَعَكُم مِنهُ سوءُ رَغبَتِهِ فيها. [١]
٢٣١١.أيّوب عليه السلام : إنَّ اللّه َ يَزرَعُ الحِكمَةَ في قَلبِ الصَّغيرِ والكَبيرِ ، فَإِذا جَعَلَ اللّه ُ العَبدَ حَكيًما فِي الصِّبا لَم يَضَع مَنزِلَتَهُ عِندَ الحُكَماءِ حَداثَةُ سِنِّهِ ، وهُم يَرَونَ عَلَيهِ مِنَ اللّه ِ نورَ كَرامَتِهِ. [٢]
٢٣١٢.حلية الأولياء عن ميمون بن مهران : نَزَلَ حُذَيفَةُ وسَلمانُ عَلى نَبَطِيَّةٍ. فَقالا لَها : هَل هاهُنا مَكانٌ طاهِرٌ نُصَلّي فيهِ ؟ فَقالَتِ النَّبَطِيَّةُ : طَهِّر قَلبَكَ ، فَقالَ أحَدُهُما لِلآخَرِ : خُذها حِكمَةً مِن قَلبٍ كافِرٍ. [٣]
تعليق :
لقد أكّدت الأحاديث الواردة تحت هذا العنوان قبول الحقّ وتلقي الحكمة والعلم من أيّ شخص كان حتّى لو كان مشركا ، في حين ذكرت الأحاديث السّابقة في موضوع «اختيار المعلّم الصّالح» شروطا معيّنة للمعلّم ، فينبغي أن نقول في الجمع بين هذا الأحاديث : إنّ قبول الحقّ من أيّ أحدٍ لا ينافي اختيار المعلّم الصّالح ؛ لأنّ قبول الحقّ لا شرط له ، أمّا اختيار المعلّم الرسمي فله شرطه . كما يجب الالتفات إلى أنّ لسلوك المعلّم وأخلاقه دورا أساسيّا في تربية المتعلّم وإعداده . من هنا ، لابدّ للمعلّم أن يكون متخلّقا بالأخلاق الحسنة ، إذ إنّ التّربية والتعلّيم متقارنان متلازمان ، يضاف إلى ذلك أنّ المعلّم إذا كان غير صالح ولا يعمل بعلمه ، فمن
[١] تحف العقول : ٣٩٢ عن الإمام الكاظم عليه السلام و ص ٥٠٨ ، بحارالأنوار : ١ / ١٤٥ وراجع: المحاسن : ١/٣٦٠/٧٧٢ .[٢] تنبيه الخواطر : ١ / ٣٧ .[٣] حلية الأولياء : ١ / ٢٠٦.