موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥
١٦٣٧.الخصال عن عامر الشّعبيّ : الحِكمَةِ ، وثَلاثٌ مِنها فِي الأَدَبِ . فَأَمَّا اللاّتي فِي المُناجاةِ ، فَقالَ : إلهي كَفى لي عِزًّا أن أكونَ لَكَ عَبدًا ، وكَفى بي فَخرًا أن تَكونَ لي رَبًّا ، أنتَ كَما اُحِبُّ فَاجعَلني كَما تُحِبُّ . وأمَّا اللاّتي فِي الحِكمَةِ ، فَقالَ : قيمَةُ كُلِّ امرِىًما يُحسِنُهُ ، وما هَلَكَ امرُؤٌ عَرَفَ قَدرَهُ ، والمَرءُ مَخبُوٌّ تَحتَ لِسانِهِ . وأمَّا اللاّتي فِي الأَدَبِ ، فَقالَ : اُمنُن عَلى مَن شِئتَ تَكُن أميرَهُ ، واحتَج إلى مَن شِئتَ تَكُن أسيرَهُ ، واستَغنِ عَمَّن شِئتَ تَكُن نَظيرَهُ. [١]
١٦٣٨.الإمام عليّ عليه السلام ـ في وَصِيَّتِهِ لاِبنِهِ الحَسَنِ عليه السلام ـ: وأيُّ كَلِمَةِ حُكمٍ جامِعَةٍ ؛ أن تُحِبَّ لِلنّاسِ ما تُحِبُّ لِنَفسِكَ وتَكرَهَ لَهُم ما تَكرَهُ لَها ! [٢]
١٦٣٩.معاني الأخبار عن شريح بن هانئ : سَأَلَ أميرُالمُؤمِنينَ عليه السلام ابنَهُ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَقالَ : يا بُنَيَّ مَا العَقلُ ؟ قالَ : حِفظُ قَلبِكَ مَا استَودَعتَهُ . قالَ : فَمَا الحَزمُ ؟ قالَ : أن تَنتَظِرَ فُرصَتَكَ وتُعاجِلَ ما أمكَنَكَ . قالَ : فَمَا المَجدُ ؟ قالَ : حَملُ المَغارِمِ [٣] وابتِناءُ المَكارِمِ . قالَ : فَمَا السَّماحَةُ ؟ قالَ : إجابَةُ السّائِلِ وبَذلُ النّائِلِ . قالَ : فَمَا الشُّحُّ ؟ قالَ : أن تَرَى القَليلَ سَرَفًا وما أنفَقتَ تَلَفًا . قالَ : فَمَا الرِّقَّةُ ؟ قالَ : طَلَبُ اليَسيرِ ومَنعُ الحَقيرِ . قالَ : فَمَا الكُلفَةُ ؟ قالَ : الَّتمَسُّكُ بِمَن لا يُؤمِنُكَ والنَّظَرُ فيما لا يَعنيكَ . قالَ : فَمَا الجَهلُ ؟ قالَ : سُرعَةُ الوُثوبِ عَلَى الفُرصَةِ قَبلَ الاِستِمكانِ مِنها والاِمتِناعُ عَنِ الجَوابِ .
[١] ارتجل الكلام ارتجالاً : إذا اقتضبه اقتضابا وتكلّم به من غير أن يهيّئه قبل ذلك (لسان العرب: ١١ / ٢٧٢) .[٢] الخصال: ٤٢٠/١٤، روضة الواعظين: ١٢٣ وفيه «كفى بي عزّا أن أكون لك عبدا» ، بحارالأنوار: ٧٧/٤٠٠/٢٣ .[٣] تحف العقول : ٨١ ، بحارالأنوار : ٧٧ / ٢٠٨ .[٤] المَغْرَمُ: ما يُلزم به الإنسان من غرامة ، أو يصاب به في ماله من خسارة ، وما يلزمه كالدَين ، وما يُلحق به من المظالم (مجمع البحرين: ٢ / ١٣١٧) .[٥] معاني الأخبار : ٤٠١ / ٦٢ ، بحارالأنوار : ٧٨ / ١٠١ / ١ وراجع: تحف العقول : ٢٢٥ والعُدد القويّة : ٣٢ / ٢٢ والمعجم الكبير : ٣ / ٦٨ / ٢٦٨٨ وتاريخ دمشق : ١٣ / ٢٥٥ .