موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٦
٣١٨٧.تفسير القمّي عن حمّاد : زَمانِهِ، وخَرَجَ عَلَى النّاسِ يَنطِقُ بِالحِكمَةِ ويُثبِتُها فيها. [١]
٥ / ٦
قُسُّ بنُ ساعِدَةَ
٣١٨٨.الإمام الباقر عليه السلام : بَينا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ذاتَ يَومٍ بِفِناءِ الكَعبَةِ يَومَ افتَتَحَ مَكَّةَ إذ أقبَلَ إلَيهِ وَفدٌ فَسَلَّموا عَلَيهِ، فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : مَنِ القَومُ؟ قالوا: وَفدُ بَكرِ بنِ وائِلٍ، قالَ: فَهَل عِندَكُم عِلمٌ مِن خَبَرِ قُسِّ بنِ ساعِدَةَ الأَيادِيِّ؟ قالوا: نَعَم يا رَسولَ اللّه ِ، قالَ: فَما فَعَلَ؟ قالوا: ماتَ، فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : الحَمدُ للّه ِِ رَبِّ المَوتِ ورَبِّ الحَياةِ، كُلُّ نَفسٍ ذائِقَةُ المَوتِ [٢] ، كَأَنّي أنظُرُ إلى قُسِّ بنِ ساعِدَةَ الأَيادِيِّ وهُوَ بِسوقِ عُكاظٍ عَلى جَمَلٍ لَهُ أحمَرَ وهُوَ يَخطُبُ النّاسَ ويَقولُ: اِجتَمِعوا أيُّهَا النّاسُ، فَإِذَا اجتَمَعتُم فَأَنصِتوا، فَإِذا أنصَتُّم فَاسمَعوا، فَإِذا سَمِعتُم فَعوا، فَإِذا وَعَيتُم فَاحفَظوا، فَإِذا حَفِظتُم فَاصدُقوا . ألا إنَّهُ مَن عاشَ ماتَ، ومَن ماتَ فاتَ، ومَن فاتَ فَلَيسَ بِآتٍ، إنَّ فِي السَّماءِ خَبَرًا ، وفِي الأَرضِ عِبَرًا، سَقفٌ مَرفوعٌ، ومِهادٌ مَوضوعٌ، ونُجومٌ تَمورُ [٣] ، ولَيلٌ يَدورُ، وبِحارُ ماءٍ ( لا ) تَغورُ. يَحلِفُ قُسٌّ ما هذا بِلَعِبٍ ، وإنَّ مِن وَراءِ هذا لَعَجَبًا، ما لي أرَى النّاسَ يَذهَبونَ فَلا يَرجِعونَ ! أرَضوا بِالمُقامِ فَأَقاموا ؟! أم تُرِكوا فَناموا ؟! يَحلِفُ قُسٌ يَمينًا غَيرَ كاذِبَةٍ، إنَّ للّه ِِ دينًا هُوَ خَيرٌ مِنَ الدّينِ الَّذي أنتُم عَلَيهِ.
[١] تفسير القمّي : ٢ / ١٦٢ ، بحارالأنوار : ١٣ / ٤٠٩ / ٢ وراجع: مجمع البيان : ٨ / ٤٩٧ .[٢] إشارة إلى الآية ١٨٥ من آل عمران .[٣] تمور: أي تذهب وتجيء (لسان العرب : ٥ / ١٨٧).