موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٥
٣١٦٧.عنه عليه السلام : فَذاكَ فِي الدَّرَكِ الثّاني مِنَ النّارِ . ومِنَ العُلَماءِ مَن يَرى أن يَضَعَ العِلمَ عِندَ ذَوِي الثَّروَةِ والشَّرَفِ ، ولا يَدري لَهُ فِي المَساكينِ وَضعًا ، فَذاكَ فِي الدَّرَكِ الثّالِثِ مِنَ النّارِ . ومِنَ العُلَماءِ مَن يَذهَبُ في عِلمِهِ مَذهَبَ الجَبابِرَةِ والسَّلاطِينِ ، فَإِن رُدَّ عَلَيهِ شَيءٌ مِن قَولِهِ أو قُصِّرَ في شَيءٍ مِن أمرِهِ غَضِبَ ، فَذاكَ فِي الدَّرَكِ الرّابِعِ مِنَ النّارِ . ومِنَ العُلَماءِ مَن يَطلُبُ أحاديثَ اليَهودِ والنَّصارى لِيُغزِرَ بِهِ ويُكثِرَ بِهِ حَديثَهُ ، فَذاكَ فِي الدَّرَكِ الخامِسِ مِنَ النّارِ . ومِنَ العُلَماءِ مَن يَضَعُ نَفسَهُ لِلفُتيا ويَقولُ : سَلوني ، ولَعَلَّهُ لا يُصيبُ حَرفًا واحِدًا واللّه ُ لا يُحِبُّ المُتَكَلِّفينَ ، فَذاكَ فِي الدَّرَكِ السّادِسِ مِنَ النّارِ . ومِنَ العُلَماءِ مَن يَتَّخِذُ عِلمَهُ مُروءَةً وعَقلاً [١] ، فَذاكَ فِي الدَّرَكِ السّابِعِ مِنَ النّارِ. [٢]
٣١٦٨.عيسى عليه السلام ـ لِلحَوارِيّينَ ـ: بِحَقٍّ أقولُ لَكُم : إنَّ النّاسَ فِي الحِكمَةِ رَجُلانِ : فَرَجُلٌ أتقَنَها بِقَولِهِ وصَدَّقَها بِفِعلِهِ . ورَجُلٌ أتقَنَها بِقَولِهِ وضَيَّعَها بِسوءِ فِعلِهِ ، فَشَتّانَ بَينَهما ! فَطوبى لِلعُلَماءِ بِالفِعلِ ، ووَيلٌ لِلعُلَماءِ بِالقَولِ. [٣]
[١] يتّخذ علمه مروءةً وعقلاً : أي يطلب العلم ويبذله ليعدّه الناس من أهل المروءة والعقل (المصدر) .[٢] الخصال : ٣٥٣ / ٣٣ ، منية المريد : ١٣٩ ، روضة الواعظين : ١١ نحوه ، بحارالأنوار : ٢ / ١٠٨ / ١١ .[٣] تحف العقول : ٣٩٢ عن الإمام الكاظم عليه السلام ، بحارالأنوار : ١ / ١٤٥ / ٣٠ .