موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣
١٤١٣.نهج البلاغة عن كميل بن زياد : والمالُ تَنقُصُهُ النَّفَقَةُ ، والعِلمُ يَزكو عَلَى الإِنفاقِ ، وصَنيعُ المالِ يَزولُ بِزَوالِهِ . يا كُمَيلَ بنَ زِيادٍ ، مَعرِفَةُ العِلمِ دينٌ يُدانُ بِهِ ، بِهِ يَكسِبُ الإِنسانُ الطّاعَةَ في حَياتِهِ وجَميلَ الاُحدوثَةِ بَعدَ وَفاتِهِ . والعِلمُ حاكِمٌ ، والمالُ مَحكومٌ عَلَيهِ . ياكُمَيلُ ، هَلَكَ خُزّانُ الأَموالِ وهُم أحياءٌ ، والعُلَماءُ باقونَ ما بَقِيَ الدَّهرُ ؛ أعيانُهُم مَفقودَةٌ وأمثالُهُم في القُلوبِ مَوجودَةٌ . ها إنَّ ها هُنا لَعِلمًا جَمًّا ـ وأشارَ بِيَدِهِ إلى صَدرِهِ ـ لَو أصَبتُ لَهُ حَمَلَةً ! [١]
١٤١٤.المواعظ العدديّة : رُوِيَ أنَّ أربَعَةً مِنَ الرَّهبانِيَّةِ أتَوا عَلِيّا عليه السلام لِيَمتَحِنوهُ ، فَقالوا : نَسأَ لُهُ عَن مَعنًى واحِدٍ بِلَفظٍ واحِدٍ ، فَإِن أجابَ بِجَوابٍ واحِدٍ فَهُوَ ناقِصٌ ، فَدَخَلَ واحِدٌ وقالَ : أجَمعُ المالِ أفضَلُ أم جَمعُ العِلمِ؟ فَقالَ : بَل جَمعُ العِلمِ ؛ لِأَنَّ المالَ يَنقُصُ بِالإِنفاقِ والعِلمُ يَزدادُ . ثُمَّ دَخَلَ الثّاني فَسَأَ لَهُ مِثلَ ذلِكَ ، فَقالَ : بَلِ العِلمِ ؛ إذِ العِلمُ يَحفَظُ صاحِبَهُ وصاحِبُ المالِ يَحفَظُ مالَهُ . ثُمَّ دَخَلَ الثّالِثُ فَسَأَلَهُ كَذلِكَ ، فَقالَ : بَلِ العِلمِ ؛ لِأَنَّ مَن جَمَعَ العِلمَ يَزدادُ تَواضُعُهُ ، ومَن جَمَعَ المالَ يَزدادُ تَكَبُّرُهُ . ثُمَّ دَخَلَ الرّابِعُ وسَأَلَهُ كَذلِكَ ، وقالَ : بَلِ العِلم ؛ لِأَنَّ مَن جَمَعَ العِلمَ يَزدادُ أحِبّاؤُهُ ، ومَن جَمَعَ المالَ يَزدادُ أعداؤُهُ. [٢]
[١] نهج البلاغة : الحكمة ١٤٧ ، الإرشاد : ١ / ٢٢٧ ، الخصال : ١٨٦ / ٢٥٧ ، تحف العقول : ١٦٩ ، الأمالي للمفيد : ٢٤٧ / ٣ كلّها نحوه ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ١٠٥ وليس فيه «وصنيع المال يزول بزواله» وراجع : كنزالفوائد : ١ / ٣١٩ .[٢] المواعظ العدديّة : ٢٢١ .