موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠
٢٤٣٧.المعجم الأوسط عن عبد اللّه بن مسعود : أوصِني ، فَقالَ : دَع قيلَ وقالَ ، وكَثرَةَ السُّؤالِ ، وإضاعَةَ المالِ. [١]
٢٤٣٨.الإمام عليّ عليه السلام : كَثرَةُ السُّؤالِ تورِثُ المَلالَ. [٢]
٢٤٣٩.الإمام الكاظم عليه السلام : إنَّ اللّه َ عز و جل يُبغِضُ القيلَ والقالَ ، وإضاعَةَ المالِ ، وكَثرَةَ السُّؤالِ. [٣]
راجع : ج ٢ ص ٢٩٥ ح ٢٤٢٠ ، ص ٤٥٦ ح ٣١٤٠ ، ص ٤٥٧ ح ٣١٤١ .
تعليق :
إن قلتَ : قرأنا في الحديث ٢٣٨٣ المأثور عن الإمام عليّ عليه السلام أنّ «العلم لا يحصل إلاّ بخمسة أشياء ، أوّلها : بكثرة السؤال . . .» مع أنّنا نلاحظ في هذه الأحاديث ذمّا لكثرة السؤال ، فكيف يكون الجمع بينهما ؟ قلتُ : كثرة السؤال مشروطة بألاّ تكون مضرّة ، بل تكون مفيدة ، ولا تفضي إلى سأم المخاطَب وأذاه ، بل تؤدّي إلى زيادة العلم ، تكون ممدوحةً ، فإذا فُقد أحد الشروط ، فالسؤال قبيح وكثرته أقبح . من هنا ، فإنّ الأحاديث التي ترغّب المتعلّم في السؤال وكثرته محمولة على الأسئلة الحائزةِ الشروطَ الثلاثة . والأحاديث التي تنهى عن السؤال أو كثرته محمولة على الحالات التي لا يتوفّر فيها أحد الشروط ؛ ولكن يبدو أنّ القصد من النهي عن كثرة السؤال هنا هو طرح الأسئلة التي لا فائدة فيها ، كما ذكر العلاّمة المجلسيّ في «مرآة العقول» .
راجع : مرآة العقول : ١ / ٢٠٤ ؛ منية المريد : ٢٥٧ «الآداب المختصّة بالمتعلّم : عدم تكرار سؤال ما يعلمه» .
[١] المعجم الأوسط : ١ / ١٦٦ / ٥١٨ ، تاريخ بغداد : ١٠ / ١٩٣ وليس فيه ذيله .[٢] غرر الحكم : ٧٠٩٤ ، عيون الحكم والمواعظ : ٣٨٩ / ٦٥٨٥ .[٣] الكافي : ٥ / ٣٠١ / ٥ عن الوشّاء ، تحف العقول : ٤٤٣ ، بحارالأنوار : ٧٨ / ٣٣٥ / ١٦ .