موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١
٣ . المبالغة في بيان فضيلة العلم
إنّ بعض الأحاديث المذكورة في هذا الفصل الّتي عرضت موضوعات حول بيان فضيلة العلم ورجحانه على العبادة تبدو عليها المبالغة ، ويعسر قبولها بلا توضيحٍ وافٍ ، كأنْ يُذكر أنّ في جلوس المتعلّم أمام العالم ثواب ستّين شهيدا ، أو أنّ الحضور في مجلس العالم أفضل من ألف غزوة مندوبة ... مع أنّ سند هذه الأحاديث ليس له الاعتبار الكافي لإثبات هذه الفضائل ، لكن ردّ هذه الأحاديث لا يتيسّر ، من خلال ملاحظة الاستدلال الوارد في الحديث النبويّ صلى الله عليه و آله : «خير الدّنيا والآخرة مع العلم ، وشرّ الدّنيا والآخرة مع الجهل» [١] . والواقع أنّ هذه الأحاديث عمدت إلى ضروب التّأكيد لتشجيع النّاس على العلم ، ومادام المرء محتاجا إلى التّعلّم والحضور في مجلس العالم من أجل رفع مستوى معرفته ، فليس له أن يترك مجلس العلم بأيّ ذريعةٍ كانت ، حتّى لو كانت ذريعة الحجّ والجهاد المستحبّين !
[١] راجع : ج ٢ ص ٢٨ ح ١٣٠٨ .