موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩
تنبيهات حول فضل العلم على العبادة
١ . أيّ علم وأيّ عبادة ؟
سيأتي في الفصل الخامس أنّ للتّعلّم من الوجهة الفقهيّة خمسة أحكام . وفي ضوء ذلك يقسم العلم إلى واجب ، وحرام ، ومستحبّ ، ومكروه ، ومباح ، وإذا نظرنا إلى العبادة على أنّ لها خمسة أحكام بالمفهوم العامّ ، فإنّ صور التّزاحم بين التّعلّم والتّعبّد تصل إلى خمس وعشرين صورةً من منظور عقليّ . لذا نلاحظ أنّ أوّل مسألة في مقام ترجيح العلم على العبادة هي : أيّ علمٍ يُرجَّح ؟ وأيّ عبادة يُرجَّح عليها ؟ إنّ التّأمّل في الأحاديث الّتي ترجّح العلم على العبادة ، يدلّ على أنّ المقصود هو ترجيح التّعلّم الواجب أو المستحبّ على العبادات المستحبّة ، ومن الطّبيعي أنّ فضيلة التّعلّم الواجب والتّعبّد المستحب لا تُقاس بفضيلة التّعلّم والتّعبّد المستحبّين ، ولعلّ الأحاديث المأثورة في الفضائل العجيبة لتبيان فضيلة العلم على العبادة ترتبط بهذه الصّورة من صور التّزاحم [١] .
[١] راجع : ج ٢ ص ٢٣٥ ح ٢١٦٠ ، ص ٢٣٧ ح ٢١٦٧ .