موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣
مسائل حول حُجُب العلم والحكمة
المسألة الاُولى: نطاق حُجُب العلم والحكمة
إنّ السّؤال الأوّل حول ما يطرح في هذا الفصل بوصفه «حُجُب العلم والحكمة» يدور حول النطاق الذي تؤثّر فيه هذا الحُجُب هل تحول كلّها دون ضروب المعرفة الحسّيّة، والعقليّة ، والقلبيّة ، أو أنّها تؤثّر إلى حدّ معيّنٍ ؟ للإجابة عن هذا السّؤال ، ينبغي أن نقسّم الحُجُب المذكورة في هذا الفصل إلى عدّة مجموعات : المجموعة الأُولى : حُجُب العلوم الرّسميّة وآفاتها ، مثل «مَن رَقَّ وَجهُهُ رَقَّ عِلمُهُ» [١] أو «لايُؤتَى العِلمُ إلاّ مِن سوءِ فَهمِ السّامِعِ» [٢] ، أو «لا يُدرَكُ العِلمُ بِراحَةِ الجِسمِ» [٣] . هذه المجموعة من الحُجُب الّتي تعدّ من حُجُب المعارف العقليّة اختصّت بأقلّ عدد من الأحاديث في هذا الفصل . المجموعة الثانيّة : الحُجُب الّتي تشمل إعاقتُها المعارفَ العقليّة والقلبيّة ، نحو العُجب ، والغرور ، والتّعصّب ، والاستبداد ، والغضب ، والشّره في الطّعام ، وشرب
[١] . راجع : ج ٢ ص ١٩١ ح ٢٠١٧ و ص ١٩٠ ح ٢٠١٣ وص ١٩١ ح ٢٠١٥ .