موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨
الطريق إلى كسب نور العلم
سوف تلاحظ في هذا الكتاب أنّ مبدأ العلوم الرسميّة الحسّ والعقل [١] ، وأنّ طريق كسبها التعليم والتعلّم [٢] ، ومبدأ نور العلم القلب [٣] ، بَيْد أنّ هذا العلم ليس قابلاً للتعلّم ، طريق كسبه في الخطوة الاُولى إزالة الحجب ، وفي الخطوة الثانية إعداد الشروط اللاّزمة لظهوره [٤] . إنّ نور العلم متأصّل في فطرة الإنسان ، وكسبه يعني تهيئة الشروط لازدهار الفطرة ، وحينئذٍ يظهر العلم نفسه كما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله : «العِلمُ مَجبولٌ في قُلوبِكُم ، تَأدَّبوا بِآدابِ الرَّوحانِيّينَ يَظهَرُ لَكُم» [٥] . إنّ دور الطالب في كسب نور العلم هوإعداد الأرضيّة لظهوره فحسب ، وإلاّ فإنّ مصباح نور العلم المتألّق ، هديّة إلهيّة للصالحين ، تفاض عليهم من عالم الغيب ، فتنير أعماق قلوبهم : «العِلمُ نورٌ وضياءٌ يَقذِفُهُ اللّه ُ في قُلوبِ أولِيائِهِ» [٦] . إنّ النقطة المهمّة اللافتة للنظر هي أنّ نور العلم وإن كان غير قابل للتعليم والتعلّم لكنّ مقدّماته تحتاج إليهما لا محالة ، وأكبر مهمّات الأنبياء وأوصيائهم
[١] راجع : ج ٢ ص ١١٣ «مبادئ العلم والحكمة» ، ص ١٢٣ «أسباب المعارف العقليّة» .[٢] راجع : ج ٢ ص ١٢٣ «أسباب المعارف العقليّة» .[٣] راجع : ج ٢ ص ١١٦ «القلب» ، ص ١١٨ «المبدأ الأصلي لجميع الإدراكات» ، ص ١٢٣ «أسباب المعارف العقليّة» .[٤] راجع : ج ٢ ص ١٦٥ «حُجب العلم والحكمة» ، ص ١٩٧ «ما يزيل الحُجب» .[٥] راجع : ج ٢ ص ٢٢ ح ١٢٨٥ .[٦] راجع : ج ٢ ص ٢٢ ح ١٢٨٢ .