موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩
١٧٢٢.عنه عليه السلام : القَلبُ يَنبوعُ الحِكمَةِ. [١]
١٧٢٣.الإرشاد ـ في مُناظَرَةِ الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام مَ: قالَ أبو شاكِرٍ : ... قَد عَلِمتَ أنّا لا نَقبَلُ إلاّ ما أدرَكناهُ بِأَبصارِنا ، أو سَمِعناهُ بِآذانِنا ، أو ذُقناهُ بِأَفواهِنا ، أو شَمَمناهُ بِاُنوفِنا ، أو لَمَسناهُ بِبَشَرَتِنا . فَقالَ أبو عَبدِاللّه ِ عليه السلام : ذَكَرتَ الحَواسَّ الخَمسَ وهِيَ لا تَنفَعُ فِي الاِستِنباطِ إلاّ بِدَليلٍ ، كَما لا تُقطَعُ الظُّلمَةُ بِغَيرِ مِصباحٍ. [٢]
١٧٢٤.الإمام الصادق عليه السلام ـ في ذِكرِ مُناظَرَةٍ لَهُ مَعَ طَبيبٍ هِندِيٍّ ـ: قالَ : أخبِرني بِمَ تَحتَجُّ في مَعرِفَةِ رَبِّكَ الَّذي تَصِفُ قُدرَتَهُ ورُبوبِيَّتَهُ ، وإنَّما يَعرِفُ القَلبُ الأَشياءَ كُلَّها بِالدَّلالاتِ الخَمسِ الَّتي وَصَفتُ لَكَ ؟ قُلتُ : بِالعَقلِ الَّذي في قَلبي ، والدَّليلِ الَّذي أحتَجُّ بِهِ في مَعرِفَتِهِ ... أمّا إذا أبَيتَ إلاَّ الجَهالَةَ، وزَعَمتَ أنَّ الأَشياءَ لا يُدرَكُ إلاّ بِالحَواسِّ، فَإِنّي اُخبِرُكَ أنَّهُ لَيسَ لِلحَواسِّ دَلالَةٌ عَلَى الأَشياءِ ، ولا فيها مَعرِفَةٌ إلاّ بِالقَلبِ، فَإِنَّهُ دَليلُها ومُعَرِّفُهَا الأَشياءَ الَّتي تَدَّعي أنَّ القَلبَ لا يَعرِفُها إلاّ بِها. [٣]
١٧٢٥.الإمام الرضا عليه السلام : إنَّ كُلَّ ما أوجَدَتكَ الحَواسُّ فَهُوَ مَعنًى مُدرَكٌ لِلحَواسِّ، وكُلُّ حاسَّةٍ تَدُلُّ عَلى ما جَعَلَ اللّه ُ عز و جل لَها في إدراكِها ، والفَهمُ مِنَ القَلبِ بِجَميعِ ذلِكَ كُلِّهِ. [٤]
راجع : ج ٢ ص ١١٦ «القلب» .
[١] غرر الحكم : ٢٠٤٦ ، عيون الحكم والمواعظ : ٦٢ / ١٦١٣ .[٢] الإرشاد : ٢ / ٢٠٢ ، إعلام الورى : ٢٨٣ وفيه «تنتفع» بدل «تنفع» ، التوحيد : ٢٩٢ / ١ ، روضة الواعظين : ٢٨ كلاهما نحوه ، بحارالأنوار : ١٠ / ٢١١ / ١٢ .[٣] بحارالأنوار : ٣ / ١٥٣ و ص ١٥٩ عن المفضّل بن عمر .[٤] التوحيد : ٤٣٨ / ١ عن الحسن بن محمّد النوفلي ثمّ الهاشمي ، بحارالأنوار : ١٠ / ٣١٦ / ١ .