دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٤
١٣٨٦.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : خَرَجَ الحُسَينُ عليه السلام وعَبدُ اللّه ِ بنُ الزُّبَيرِ مِن لَيلَتِهِما إلى مَكَّةَ ، فَأَصبَحَ النّاسُ فَغَدَوا عَلَى البَيعَةِ لِيَزيدَ ، وطُلِبَ الحُسَينُ عليه السلام وابنُ الزُّبَيرِ فَلَم يوجَدا ، فَقالَ المِسوَرُ بنُ مَخرَمَةَ : عَجَّلَ أبو عَبدِ اللّه ِ ، وابنُ الزُّبَيرِ الآنَ يَلفِتُهُ [١] ويُزجيهِ إلَى العِراقِ لِيَخلُوَ بِمَكَّةَ . فَقَدِما مَكَّةَ ، فَنَزَلَ الحُسَينُ عليه السلام دارَ العَبّاسِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ ، ولَزِمَ ابنُ الزُّبَيرِ الحِجرَ ولَبِسَ المَعافِرِيَّ [٢] ، وجَعَلَ يُحَرِّضُ النّاسَ عَلى بَني اُمَيَّةَ ، وكانَ يَغدو ويَروحُ إلَى الحُسَينِ عليه السلام ويُشيرُ عَلَيهِ أن يَقدَمَ العِراقَ ، ويَقولُ : هُم شيعَتُكَ وشيعَةُ أبيكَ ، وكانَ عَبدُ اللّه ِ بنُ عَبّاسٍ يَنهاهُ عَن ذلِكَ ، ويَقولُ : لا تَفعَل ، وقالَ لَهُ عَبدُ اللّه ِ بنُ مُطيعٍ : أي فِداكَ أبي واُمّي مَتِّعنا بِنَفسِكَ ، ولا تَسِر إلَى العِراقِ ، فَوَاللّه ِ لَئِن قَتَلَكَ هؤُلاءِ القَومُ لَيَتَّخِذُنّا خَوَلاً [٣] وعَبيدا . [٤]
١٣٨٧.الأخبار الطوال : بَلَغَ عَبدَ اللّه ِ بنَ الزُّبَيرِ ما يَهُمُّ بِهِ الحُسَينُ عليه السلام ، فَأَقبَلَ حَتّى دَخَلَ عَلَيهِ ، فَقالَ لَهُ : لَو أقَمتَ بِهذَا الحَرَمِ ، وبَثَثتَ رُسُلَكَ فِي البُلدانِ ، وكَتَبتَ إلى شيعَتِكَ بِالعِراقِ أن يَقدَموا عَلَيكَ ، فَإِذا قَوِيَ أمرُكَ نَفَيتَ عُمّالَ يَزيدَ عَن هذَا البَلَدِ ، وعَلَيَّ لَكَ المُكانَفَةُ [٥] وَالمُؤازَرَةُ ، وإن عَمِلتَ بِمَشورَتي طَلَبتَ هذَا الأَمرَ بِهذَا الحَرَمِ ؛ فَإِنَّهُ مَجمَعُ أهلِ الآفاقِ ، ومَورِدُ أهلِ الأَقطارِ ، لم يُعدِمكَ بِإِذنِ اللّه ِ إدراكَ ما تُريدُ ، ورَجَوتُ أن تَنالَهُ . [٦]
[١] لَفَتَه : صرفه (الصحاح : ج ١ ص ٢٦٤ «لفت») .[٢] المعافري : هي بُرود باليمن منسوبة إلى معافِر ؛ وهي قبيلة باليمن (النهاية : ج ٣ ص ٢٦٢ «عفر») .[٣] خَوَلاً : أي خدما (النهاية : ج ٢ ص ٨٨ «خول») .[٤] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٤٣ ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤١٥ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٠٧ ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦٠٨ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٢٩٥ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ٥ ص ٧ كلاهما نحوه ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٦٢ .[٥] أكنِفُ راعِيكَ : أي أعينه وأكون إلى جانبه (النهاية : ج ٤ ص ٢٠٦ «كنف») .[٦] الأخبار الطوال : ص ٢٤٤ .