دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٦
١٤٥٠.أنساب الأشراف : كانَ زُهَيرُ بنُ القَينِ البَجَلِيُّ بِمَكَّةَ ، وكانَ عُثمانِيّا ، فَانصَرَفَ مِن مَكَّةَ مُتَعَجِّلاً ، فَضَمَّهُ الطَّريقُ وحُسَينا عليه السلام ، فَكانَ يُسايِرُهُ ولا يُنازِلُهُ ؛ يَنزِلُ الحُسَينُ عليه السلام في ناحِيَةٍ وزُهَيرٌ في ناحِيَةٍ . فَأَرسَلَ الحُسَينُ عليه السلام إلَيهِ في إتيانِهِ ، فَأَمَرَتهُ امرَأَتُهُ دَيلَمُ [١] بنتُ عَمرٍو أن يَأتِيَهُ فَأَبى ، فَقالَت : سُبحانَ اللّه ِ ! أيَبعَثُ إلَيكَ ابنُ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ فَلا تَأتيهِ ؟ ! فَلَمّا صارَ إلَيهِ ثُمَّ انصَرَفَ إلى رَحلِهِ ، قالَ لِامرَأَتِهِ : أنتِ طالِقٌ ، فَالحَقي بِأَهلِكِ فَإِنّي لا اُحِبُّ أن يُصيبَكِ بِسَبَبي إلّا خَيرا . ثُمَّ قالَ لِأَصحابِهِ : مَن أحَبَّ مِنكُم أن يَتبَعَني ، وإلّا فَإِنَّهُ آخِرُ العَهدِ . وصارَ مَعَ الحُسَينِ عليه السلام . [٢]
١٤٥١.تاريخ الطبري عن أبي مخنف : حَدَّثَنِي السَّدِّيُّ ، عَن رَجُلٍ مِن بَني فَزارَةَ ، قالَ : لَمّا كانَ زَمَنُ الحَجّاجِ بنِ يوسُفَ ، كُنّا في دارِ الحارِثِ بنِ أبي رَبيعَةَ الَّتي فِي التَّمّارينَ ، الَّتي اُقطِعَت بَعدَ زُهَيرِ بنِ القَينِ ، مِن بَني عَمرِو بنِ يَشكُرَ مِن بَجيلَةَ ، وكانَ أهلُ الشّامِ لا يَدخُلونَها ، فَكُنّا مُختَبِئينَ فيها ، قالَ : فَقُلتُ لِلفَزارِيِّ : حَدِّثني عَنكُم حينَ أقبَلتُم مَعَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام . قالَ : كُنّا مَعَ زُهَيرِ بنِ القَينِ البَجَلِيِّ ـ حينَ أقبَلنا مِن مَكَّةَ ـ نُسايِرُ الحُسَينَ عليه السلام ، فَلَم يَكُن شَيءٌ أبغَضَ إلَينا مِن أن نُسايِرَهُ في مَنزِلٍ ، فَإِذا سارَ الحُسَينُ عليه السلام تَخَلَّفَ زُهَيرُ بنُ القَينِ ، وإذا نَزَلَ الحُسَينُ عليه السلام تَقَدَّمَ زُهَيرٌ ، حَتّى نَزَلنا يَومَئِذٍ في مَنزِلٍ لَم نَجدِ بُدّا مِن أن نُنازِلَهُ فيهِ ، فَنَزَلَ الحُسَينُ عليه السلام في جانِبٍ ، ونَزَلنا في جانِبٍ . فَبَينا نَحنُ جُلوسٌ نَتَغَدّى مِن طَعامٍ لَنا ، إذ أقبَلَ رَسولُ الحُسَينِ عليه السلام حَتّى سَلَّمَ ، ثُمَّ دَخَلَ فَقالَ : يا زُهَيرُ بنُ القَينِ ، إنَّ أبا عَبدِ اللّه ِ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام بَعَثَني إلَيكَ لِتَأتِيَهُ ، قالَ : فَطَرَحَ كُلُّ إنسانٍ ما في يَدِهِ ، حَتّى كَأَنَّنا عَلى رُؤوسِنا الطَّيرُ . قالَ أبو مِخنَفٍ : فَحَدَّثَتني دَلهَمُ بِنتُ عَمرٍو امرَأَةُ زُهَيرِ بنِ القَينِ ، قالَت : فَقُلتُ لَهُ : أيَبعَثُ إلَيكَ ابنُ رَسولِ اللّه ِ ثُمَّ لا تأتيهِ ؟ ! سُبحانَ اللّه ِ ! لَو أتَيتَهُ فَسَمِعتَ مِن كَلامِهِ ثُمَّ انصَرَفتَ . قالَت : فَأَتاهُ زُهَيرُ بنُ القَينِ ، فَما لَبِثَ أن جاءَ مُستَبشِرا قَد أسفَرَ وَجهُهُ . قالَت : فَأَمَرَ بِفُسطاطِهِ وثَقَلِهِ ومَتاعِهِ فَقُدِّمَ ، وحُمِلَ إلَى الحُسَينِ عليه السلام ، ثُمَّ قالَ لِامرَأَتِهِ : أنتِ طالِقٌ ، اِلحَقي بِأَهلِكِ ، فَإِنّي لا اُحِبُّ أن يُصيبَكِ مِن سَبَبي إلّا خَيرٌ . ثُمَّ قالَ لِأَصحابِهِ : مَن أحَبَّ مِنكُم أن يَتبَعَني ، وإلّا فَإِنَّهُ آخِرُ العَهدِ ، إنّي سَاُحَدِّثُكُم حَديثا : غَزَونا بَلَنجَرَ [٣] ، فَفَتَحَ اللّه ُ عَلَينا ، وأصَبنا غَنائِمَ ، فَقالَ لَنا سَلمانُ الباهِلِيُّ [٤] : أفَرِحتُم بِما فَتَحَ اللّه ُ عَلَيكُم ، وأصَبتُم مِنَ الغَنائِمِ ؟! فَقُلنا : نَعَم ، فَقالَ لَنا : إذا أدرَكتُم شَبابَ آلِ مُحَمَّدٍ فَكونوا أشَدَّ فَرَحا بِقِتالِكُم مَعَهُم مِنكُم بِما أصَبتُم مِنَ الغَنائِمِ ، فَأَمّا أنا ، فَإِنّي أستَودِعُكُمُ اللّه َ ، قالَ : ثُمَّ وَاللّه ِ ما زالَ في أوَّلِ القَومِ حَتّى قُتِلَ . [٥]
[١] هكذا ، وفي بعض النقول : «دَلهَم» .[٢] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٧٨ .[٣] بَلَنْجَر : مدينة ببلاد الخزر ... قالوا : فتحها عبد الرحمن بن ربيعة ، وقال البلاذري : سلمان بن ربيعة الباهلي (معجم البلدان : ج ١ ص ٤٨٩) وراجع : الخريطة رقم ٥ في آخر مجلّد ٨ .[٤] سلمان بن ربيعة الباهلي : كوفي ، شهد حرب القادسيّة ، وولّاه عمر بن الخطّاب قضاء المدائن ، وهو أوّل من قضى بالعراق ، ثمّ عزله عمر فخرج غازيا للترك ، قتل في ولاية سعيد بن العاص ببلنجر في خلافة عثمان (راجع : تاريخ بغداد : ج ٩ ص ٢٠٦ وتاريخ خليفة بن خيّاط : ص ١١٨ واُسد الغابة : ج ٢ ص ٥٠٨ وتاريخ دمشق : ج ٢١ ص ٤٦٢) . وتجدر الإشارة إلى أنّه قد ورد في بعض المصادر كالإرشاد وروضة الواعظين ومقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي والكامل في التاريخ بدل «سلمان الباهلي» «سلمان الفارسي» وهو غير صحيح، لأنّ سلمان قد توفّي على عهد عمر ، والحال أنّ القتال وفتح بلنجر كان على عهد عثمان .[٥] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٩٦ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٧٢ ، روضة الواعظين : ص ٩٧ ، مثير الأحزان : ص ٤٦ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٧١ وراجع : مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٢٥ .