دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٢
١٤٩٤.أنساب الأشراف : تَنَحَّى [الحُرُّ بنُ يَزيدَ] بِأَصحابِهِ في ناحِيَةِ عُذَيبِ الهِجاناتِ ـ وهِيَ الَّتي كانَت هَجائِنُ النُّعمانِ بنِ المُنذِرِ تَرعى بِها ـ وإذا هُم بِأَربَعَةٍ نَفَرٍ مُقبِلينَ مِنَ الكوفَةِ عَلى رَواحِلِهِم ، يَجنُبونَ فَرَسا لِنافِعِ بنِ هِلالٍ ـ يُقالُ لَهُ الكامِلُ ـ وكانَ الأَربَعَةُ النَّفَرُ : نافِعُ بنُ هِلالٍ المُرادِيُّ ، وعَمرُو بنَ خالِدٍ الصَّيداوِيُّ وسَعدٌ مَولاهُ ، ومُجَمِّعُ بنُ عَبدِ اللّه ِ بنِ العائِذِيِّ مِن مَذحِجٍ . فَقالَ الحُرُّ : إنَّ هؤُلاءِ القَومَ لَيسوا مِمَّن أقبَلَ مَعَكَ ، فَأَنَا حابِسُهُم أو رادُّهُم . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : إذا أمنَعَهُم مِمّا أمنَعُ مِنهُ نَفسي ! إنَّما هؤُلاءِ أنصاري وأعواني ، وقَد جَعَلتَ لي ألّا تَعرِضَ لي حَتّى يَأتِيَكَ كتابُ ابنِ زِيادٍ . فَكَفَّ عَنهُم . وسَأَلَهُمُ الحُسَينُ عليه السلام عَنِ النّاسِ ، فَقالوا : أمَّا الأَشرافُ فَقد اُعظِمَت رِشوَتُهُم ، ومُلِئَت غَرائِرُهُم لِيُستَمالَ وُدُّهُم ، وتُستَنزَلَ نَصائِحُهُم ، فَهُم عَلَيكَ إلبٌ واحِدٌ ، وما كَتَبوا إلَيكَ إلّا لِيَجعَلوكَ سوقا وكَسبا . وأمّا سائِرُ النّاسِ بَعدُ ، فَأَفئِدَتُهُم تَهوي إلَيكَ ، وسُيوفُهُم غَدا مَشهورَةٌ عَليكَ . وكانَ الطِّرِمّاحُ بنُ عَدِيٍّ دَليلَ هؤُلاءِ النَّفَرِِ ، فَأَخَذَ بِهِم عَلَى الغَرِيَّينِ ، ثُمَّ ظَعَنَ بِهِم فِي الجَوفِ ، وخَرَجَ بِهِم عَلَى البَيضَةِ إلى عُذَيبِ الهِجاناتِ ، وكانَ يَقولُ وهُوَ يَسيرُ : ٠ يا ناقَتي لا تَذعَري مِن زَجري وشَمِّري قَبلَ طُلوعِ الفَجرِ ٠ ٠ بِخَيرِ رُكبانٍ وخَيرِ سَفرِ حَتّى تَحُلّي بِكَريمِ النَجرِ ٠ ٠ أتى بِهِ اللّه ُ بِخَيرِ أمرِ ثَمَّتَ أبقاهُ بَقاءَ الدَّهرِ ٠ فَدَنا الطِّرِمّاحُ بنُ عَدِيٍّ مِنَ الحُسَينِ عليه السلام فَقالَ لَهُ : وَاللّه ِ إنّي لَأَنظُرُ فَما أرى مَعَكَ كَبيرَ أحَدٍ ، ولَو لَم يُقاتِلكَ غَيرُ هؤُلاءِ الَّذينَ أراهُم مُلازِمينَ لَكَ مَعَ الحُرِّ لَكانَ ذلِكَ بَلاءً ، فَكَيفَ وقَد رَأَيتُ ـ قَبلَ خُروجي مِنَ الكوفَةِ بِيَومٍ ـ ظَهرَ الكوفَةِ مَملوءا رِجالاً ، فَسَأَلتُ عَنهُم فَقيلَ : عُرِضوا لِيُوَجَّهوا إلَى الحُسَينِ ـ أو قالَ : لِيُسَرَّحوا ـ فَنَشَدتُكَ اللّه َ إن قَدَرتَ ألّا تَتَقَدَّمَ إلَيهِم شِبرا إلّا فَعَلتَ . وعَرَضَ عَلَيهِ أن يُنزِلَهُ أجَأً أو سَلمى [١] أحَدَ جَبَلَي طَيِءٍ ، فَجَزّاهُ خَيرا ، ثُمَّ وَدَّعَهُ ومَضى إلى أهلِهِ ، ثُمَّ أقبَلَ يُريدُهُ فَبَلَغَهُ مَقتَلُهُ ، فَانصَرَفَ . [٢]
[١] راجع : الخريطة رقم ٣ في آخر هذا المجلد .[٢] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٨٢ وراجع : مثير الأحزان : ص ٤٣ .