دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٢
١ / ٤ ـ ٢
اِختِيارُ النّارِ
١٥٢٤.تاريخ الطبري عن عمّار الدهني عن أبي جعفر [الباقر كانَ عُمَرُ بنُ سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ قَد وَلّاهُ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ الرَّيَّ ، وعَهِدَ إلَيهِ عَهدَهُ ، فَقالَ : اِكفِني هذَا الرَّجُلَ [أيِ الحُسَينَ عليه السلام ] . قالَ : أعفِني ، فَأَبى أن يُعفِيَهُ ، قالَ : فَأَنظِرنِي اللَّيلَةَ ، فَأَخَّرَهُ ، فَنَظَرَ في أمرِهِ ، فَلَمّا أصبَحَ غَدا عَلَيهِ راضِيا بِما اُمِرَ بِهِ ، فَتَوَجَّهَ إلَيهِ عُمَرُ بنُ سَعدٍ . [١]
١٥٢٥.تاريخ الطبري عن عقبة بن سمعان : كانَ سَبَبُ خُروجِ ابنِ سَعدٍ إلَى الحُسَينِ عليه السلام أنَّ عُبَيدَ اللّه ِ بنَ زِيادٍ بَعَثَهُ عَلى أربَعَةِ آلافٍ مِن أهلِ الكوفَةِ يَسيرُ بِهِم إلى دَستَبي [٢] ، وكانَتِ الدَّيلَمُ قَد خَرَجوا إلَيها ، وغَلَبوا عَلَيها ، فَكَتَبَ إلَيهِ ابنُ زِيادٍ عَهدَهُ عَلَى الرَّيِّ ، وأمَرَهُ بِالخُروجِ ، فَخَرَجَ مُعَسكِرا بِالنّاسِ بِحَمّامِ أعيَنَ . فَلَمّا كانَ مِن أمرِ الحُسَينِ عليه السلام ما كانَ ، وأقبَلَ إلَى الكوفَةِ ، دَعَا ابنُ زِيادٍ عُمَرَ بنَ سَعدٍ ، فَقالَ : سِر إلَى الحُسَينِ ، فَإِذا فَرَغنا مِمّا بَينَنا وبَينَهُ سِرتَ إلى عَمَلِكَ . فَقالَ لَهُ عُمَرُ بنُ سَعدٍ : إنَ رَأَيتَ ـ رَحِمَكَ اللّه ُ ـ أن تُعفِيَني فَافعَل ، فَقالَ لَهُ عُبَيدُ اللّه ِ : نَعَم ، عَلى أن تَرُدَّ لَنا عَهدَنا ، قالَ : فَلَمّا قالَ لَهُ ذاكَ ، قالَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ : أمهِلنِي اليَومَ حَتّى أنظُرَ ، قالَ : فَانصَرَفَ عُمَرُ يَستَشيرُ نُصَحاءَهُ ، فَلَم يَكُن يَستَشيرُ أحَدا إلّا نَهاهُ . قالَ : وجاءَ حَمزَةُ بنُ المُغيرَةِ بنِ شُعبَةَ ، وهُوَ ابنُ اُختِهِ ، فَقالَ : أنشُدُكَ اللّه َ ـ يا خالِ ـ أن تَسيرَ إلَى الحُسَينِ ، فَتَأثَمَ بِرَبِّكَ وتَقطَعَ رَحِمَكَ ! فَوَاللّه ِ ، لَأَن تَخرُجَ مِن دُنياكَ ومالِكَ وسُلطانِ الأَرضِ كُلِّها ـ لَو كانَ لَكَ ـ خَيرٌ لَكَ مِن أن تَلقَى اللّه َ بِدَمِ الحُسَينِ ! فَقالَ لَهُ عُمَرُ بنُ سَعدٍ : فَإِنّي أفعَلُ إن شاءَ اللّه ُ . قالَ هِشامٌ : حَدَّثَني عَوانَةُ بنُ الحَكَمِ ، عَن عَمّارِ بنِ عَبدِ اللّه ِ بنِ يَسارٍ الجُهَنِيِّ عَن أبيهِ ، قالَ : دَخَلتُ عَلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ وقَد اُمِرَ بِالمَسيرِ إلَى الحُسَينِ عليه السلام ، فَقالَ لي : إنَّ الأَميرَ أمَرَني بِالمَسيرِ إلَى الحُسَينِ ، فَأَبَيتُ ذلِكَ عَلَيهِ ، فَقُلتُ لَهُ : أصابَ اللّه ُ بِكَ ، أرشَدَكَ اللّه ُ ، أحِل فَلا تَفعَل ولا تَسِر إلَيهِ . قالَ : فَخَرَجتُ مِن عِندِهِ ، فَأَتاني آتٍ ، وقالَ : هذا عُمَرُ بنُ سَعدٍ يَندُبُ النّاسَ إلَى الحُسَينِ ، قالَ : فَأَتَيتُهُ فَإِذا هُوَ جالِسٌ ، فَلَمّا رَآني أعرَضَ بِوَجهِهِ ، فَعَرَفتُ أنَّهُ قَد عَزَمَ عَلَى المَسيرِ إلَيهِ ، فَخَرَجتُ مِن عِندِهِ . قالَ : فَأَقبَلَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ إلَى ابنِ زِيادٍ ، فَقالَ : أصلَحَكَ اللّه ُ ، إنَّكَ وَلَّيتَني هذَا العَمَلَ ، وكَتَبتَ لِيَ العَهدَ ، وسَمِعَ بِهِ النّاسُ ، فَإِن رَأَيتَ أن تُنفِذَ لي ذلِكَ فَافعَل ، وَابعَث إلَى الحُسَينِ في هذَا الجَيشِ مِن أشرافِ الكوفَةِ مَن لَستُ بِأَغنى ولا أجزَأَ عَنكَ في الحَربِ مِنهُ ، فَسَمّى لَهُ اُناسا . فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ : لا تُعلِمني بِأَشرافِ أهلِ الكوفَةِ ، ولَستُ أستَأمِرُكَ فيمَن اُريدُ أن أبعَثَ ! إن سِرتَ بِجُندِنا ، وإلّا فَابعَث إلَينا بِعَهدِنا . فَلَمّا رَآهُ قَد لَجَّ ، قالَ : فَإِنّي سائِرٌ . قالَ : فَأَقبَلَ في أربَعَةِ آلافٍ حَتّى نَزَلَ بِالحُسَينِ عليه السلام مِنَ الغَدِ مِن يَومَ نَزَلَ الحُسَينُ عليه السلام نِينَوى . [٣]
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٨٩ ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٢٧ ، مقاتل الطالبيّين : ص ١١٢ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام نحوه ؛ الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٩٢ ، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١١٦ عن الإمام زين العابدين عليه السلام .[٢] دستبي : دَشتابي ؛ مُنبسَطُ قَزوين (دشتُ قزوين) ؛ أراضى سهلة وخصبة في جنوب قزوين وفيها آوَجُ وبوئين زهراء ومُدن اُخرى (بُلدان الخلافة الشرقية : ص١٩٩) .[٣] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٠٩ ، تاريخ دمشق : ج ٤٥ ص ٤٩ وفيه «عمّار بن عبداللّه بن سنان الجُهَنيّ» ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٥٥ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٨٥ نحوه وراجع : المنتظم : ج ٥ ص ٣٣٦ وتذكرة الخواصّ : ص ٢٤٧ والأخبار الطوال : ص ٢٥٣ وبغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦٢٥ .