دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٨
١٣٦١.الملهوف عن معمر بن المثنّى في مقتل الحسين عليه ا فَلَمّا كانَ يَومُ التَّروِيَةِ [١] ، قَدِمَ عَمرُو بنُ سَعيدِ بنِ العاصِ [٢] إلى مَكَّةَ في جُندٍ كَثيفٍ ، قَد أمَرَهُ يَزيدُ أن يُناجِزَ الحُسَينَ عليه السلام القِتالَ إن هُوَ ناجَزَهُ ، أو يُقاتِلَهُ إن قَدَرَ عَلَيهِ ، فَخَرَجَ الحُسَينُ عليه السلام يَومَ التَّروِيَةِ . [٣]
١٣٦٢.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن ال لَقيتُ حُسَينا عليه السلام ، فَقُلتُ : بِأَبي أنتَ ! لَو أقَمتَ حَتّى يَصدُرَ النّاسُ لَرَجَوتُ أن يَتَقَصَّفَ [٤] أهلُ المَوسِمِ مَعَكَ ، فَقالَ : لَم آمَنهُم يا أبا فِراسٍ . [٥]
١٣٦٣.الإرشاد : لَمّا أرادَ الحُسَينُ عليه السلام التَّوَجُّهَ إلَى العِراقِ ، طافَ بِالبَيتِ وسَعى بَينَ الصَّفا وَالمَروَةِ ، وأحَلَّ مِن إحرامِهِ وجَعَلَها عُمرَةً ؛ لِأَنَّهُ لَم يَتَمَكَّن مِن تَمامِ الحَجِّ ؛ مَخافَةَ أن يُقبَضَ عَلَيهِ بِمَكَّةَ فَيُنفَذَ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، فَخَرَجَ عليه السلام مُبادِرا بِأَهلِهِ ووُلدِهِ ومَنِ انضَمَّ إلَيهِ مِن شيعَتِهِ ، ولَم يَكُن خَبَرُ مُسلِمٍ قَد بَلَغَهُ ؛ لِخُروجِهِ يَومَ خُروجِهِ عَلى ما ذَكَرناهُ . فَرُوِيَ عَنِ الفَرَزدَقِ الشّاعِرِ أنَّهُ قالَ : حَجَجتُ بِاُمّي في سَنَةِ سِتّينَ ، فَبَينا أنَا أسوقُ بَعيرَها حينَ دَخَلتُ الحَرَمَ ، إذ لَقيتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام خارِجا مِن مَكَّةَ ، مَعَهُ أسيافُهُ وتِراسُهُ . [٦] فَقُلتُ : لِمَن هذا القِطارُ [٧] ؟ فَقيلَ : لِلحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَأَتَيتُهُ فَسَلَّمتُ عَلَيهِ ، وقُلتُ لَهُ : أعطاكَ اللّه ُ سُؤلَكَ وأَمَلَكَ فيما تُحِبُّ ، بِأَبي أنتَ واُمّي يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ! ما أعجَلَكَ عَنِ الحَجِّ ؟ فَقالَ : لَو لَم أعجَل لَاُخِذتُ . [٨]
[١] يوم التروية : هو اليوم الثامن من ذي الحجّة ، سُمّي بذلك لأنّهم كانوا يرتوون فيه من الماء لما بعده (النهاية : ج ٢ ص ٢٨٠ «روى») .[٢] عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن اُميّة ، المعروف بالأشدق ،من التابعين .هو مصداق لما تنبأ به رسول اللّه صلى الله عليه و آله حيث قال: «ليرعفنّ على منبري جبّار من جبابرة بني أمية يسيل رعافه»،رعف على منبر رسول اللّه صلى الله عليه و آله حتّى سال رعافه . كان يلقّب بـ «لطيم الشيطان» . وقيل إنّه أوّل من أسرّ البسملة في الصلاة مخالفة لابن الزبير ؛ لأنّه كان يجهر بها . ولي المدينة لمعاوية و ليزيد بن معاوية بعد خلع الوليد بن عتبة ، وقُتل الحسينُ عليه السلام وهو عليها ، ثم طلب الخلافة وغلب على دمشق . ثمّ قتله عبدالملك بن مروان بيده بعد أن أعطاه الأمان في سنة (٦٩ هـ ) واستصوب ابن حجر قتله في (٧٠ هـ ) ، وقال عنه : كان مسرفاً على نفسه (راجع: المسند لابن حنبل : ج ٣ ص ٦١٠ ح ١٠٧٦٨ والطبقات الكبرى: ج ٥ ص ٢٣٧وتهذيب التهذيب: ج ٤ ص ٣٢٥ و تقريب التهذيب: ج ٢ ص ٧٦ والإصابة: ج ٥ ص ٢٢٥).[٣] الملهوف (إعداد عبد الزهراء عثمان محمّد) : ص ٥٨ .[٤] يَتَقَصَّفُ عليه الناس : أي يزدحمون (النهاية : ج ٤ ص ٧٣ «قصف») .[٥] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٥٥ ح ٤٣٨ .[٦] التُّرس من السلاح : المتوقّى بها ، الجمع تِراس (تاج العروس : ج ٨ ص ٢١٥ «ترس») .[٧] القِطارُ : قِطارُ الإبل (الصحاح : ج ٢ ص ٧٩٦ «قطر») .[٨] الإرشاد : ج ٢ ص ٦٧ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٤٥ ، مثير الأحزان : ص ٣٨ و ص ٤٠ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٦٣ و ص ٣٦٥ .