دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٢
١٤١٣.المحاسن والمساوئ عن أبي معشر : قَدِمَ عَمرُو بنُ سَعيدِ بنِ العاصِ في رَمَضانَ أميرا عَلَى المَدينَةِ وعَلَى المَوسِمِ ، وعَزَلَ الوَليدَ بنَ عُتبَةَ ، فَلَمَّا استَوى عَلَى المِنبَرِ رَعَفَ ، فَقالَ أعرابِيٌّ : ما [١] جاءَنا وَاللّه ِ بِالدّمِ ! قالَ : فَتَلَقّاهُ رَجُلٌ بِعِمامَتِهِ ، فَقالَ : ما عَمَّ النّاسَ وَاللّه ِ ! ثُمَّ قامَ وخَطَبَ ، فَناوَلوهُ عَصا لَها شُعبَتانِ ، فَقالَ : تَشَعَّبَ النّاسُ وَاللّه ِ ! ثُمَّ خَرَجَ إلى مَكَّةَ فَقَدِمَها قَبلَ التَّروِيَةِ بِيَومٍ ، وخَرَجَ الحُسَينُ عليه السلام ، فَقيلَ لَهُ : خَرَجَ الحُسَينُ عليه السلام ، فَقالَ : اِركَبوا كُلَّ بَعيرٍ وفَرَسٍ بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ في طَلَبِهِ فَاطلُبوهُ . قالَ : فَكانَ النّاسُ يَتَعَجَّبونَ مِن قَولِهِ هذا ، فَطَلَبوهُ فَلَم يُدرِكوهُ . [٢]
١٤١٤.الإمامة والسياسة : ذَكَروا أنَّ يَزيدَ بنَ مُعاوِيَةَ عَزَلَ خالِدَ بنَ الحَكَمِ عَنِ المَدينَةِ ، ووَلّاها عُثمانَ بنَ مُحَمَّدِ بن أبي سُفيانَ الثَّقَفِيَّ ، وخَرَجَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام وعَبدُ اللّه ِ بنُ الزُّبَيرِ إلى مَكَّةَ ، وأقبَلَ عُثمانُ بنُ مُحَمَّدٍ مِنَ الشّامِ والِيا عَلَى المَدينَةِ ومَكَّةَ وعَلَى المَوسِمِ في رَمَضانَ ، فَلَمَّا استَوى عَلَى المِنبَرِ بِمَكَّةَ رَعَفَ ، فَقالَ رَجُلٌ مُستَقبِلُهُ : جِئتَ وَاللّه ِ بِالدَّمِ ! فَتَلَقّاهُ رَجُلٌ آخَرُ بِعِمامَتِهِ ، فَقالَ : مَه ، وَاللّه ِ عَمَّ النّاسَ ! ثُمَّ قامَ يَخطُبُ ، فَتَناوَلَ عَصا لَها شُعبَتانِ فَقالَ : مَه ، شَعَبَ [٣] وَاللّه ِ أمرَ النّاسِ ! ثُمَّ نَزَلَ ، فَقالَ النّاسُ لِلحُسَينِ عليه السلام : يا أبا عَبدِ اللّه ِ ، لَو تَقَدَّمتَ فَصَلَّيتَ بِالنّاسِ ؟ فَإِنَّهُ لَيَهُمُّ بِذلِكَ إذ جاءَ المُؤَذِّنُ فَأَقامَ الصَّلاةَ ، فَتَقَدَّمَ عُثمانُ فَكَبَّرَ ، فَقالَ لِلحُسَينِ عليه السلام : يا أبا عَبدِ اللّه ِ ، إذا أبَيتَ أن تَتَقَدَّمَ فَاخرُج . فَقالَ : الصَّلاةُ فِي الجَماعَةِ أفضَلُ . قالَ : فَصَلّى ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَمَّا انصَرَفَ عُثمانُ بنُ مُحَمَّدٍ مِنَ الصَّلاةِ ، بَلَغَهُ أنَّ الحُسَينَ عليه السلام خَرَجَ . قالَ : اِركَبوا كُلَّ بَعيرٍ بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ فَاطلُبوهُ . فَطُلِبَ فَلَم يُدرَك . قالَ : ثُمَّ قَدِمَ المَدينَةَ . [٤]
[١] كذا في المصدر ، والظاهر أنّ «ما» زائدة وكذلك في العبارة التالية ، والصواب : «جاءنا واللّه بالدم» و «عمّ الناس واللّه » ، ولعلّ الصواب «مه» بدل «ما» ، كما في المتن السابق له وكما في الإمامة والسياسة .[٢] المحاسن والمساوئ : ص ٥٩ ، الإمامة والسياسة : ج ٢ ص ٥ ، المحن : ص ١٤٣ نحوه .[٣] شَعَبتُ القومَ : فَرَّقتُهم (المصباح المنير : ص ٣١٣ «شعب») .[٤] الإمامة والسياسة : ج ١ ص ٢٢٧ .