دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٢
١٥١٨.الملهوف : ... ثُمَّ إنَّ الحُسَينَ عليه السلام قامَ ورَكِبَ ، وصارَ كُلَّما أرادَ المَسيَر يَمنَعونَهُ تارَةً ، ويُسايِرونَهُ اُخرى ، حَتّى بَلَغَ كَربَلاءَ ، وكانَ ذلِكَ فِي اليَومِ الثّاني مِنَ المُحَرَّمِ ، فَلَمّا وَصَلَها قالَ : مَا اسمُ هذِهِ الأَرضِ ؟ فَقيلَ : كَربَلاءُ . فَقالَ : اِنزِلوا ، هاهُنا ـ وَاللّه ِ ـ مَحَطُّ رِكابِنا ، وسَفكُ دِمائِنا [١] ، هاهُنا ـ وَاللّه ِ ـ مَخَطُّ قُبورِنا ، وهاهُنا ـ وَاللّه ِ ـ سَبيُ حَريمِنا ، بِهذا حَدَّثَني جَدّي . [٢]
١٥١٩.الفتوح ـ بَعدَ ذِكرِ وُصولِ أمرِ عُبَيدِ اللّه ِ بِالتَّ: خَرَجَ الحُسَينُ عليه السلام ووُلدُهُ وإخوَتُهُ وأهلُ بَيتِهِ ـ رَحمَةُ اللّه ِ عَلَيهِم ـ بَينَ يَدَيهِ ، فَنَظَرَ إلَيهِم ساعَةً وبَكى ، وقالَ : اللّهُمَّ إنّا عِترَةُ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، وقَد اُخرِجنا وطُرِدنا عَن حَرَمِ جَدِّنا ، وتَعَدَّت بَنو اُمَيَّةَ عَلَينا ، فَخُذ بِحَقِّنا ، وَانصُرنا عَلَى القَومِ الكافِرينَ . قالَ : ثُمَّ صاحَ الحُسَينُ عليه السلام في عَشيرَتِهِ ، ورَحَلَ مِن مَوضِعِهِ ذلِكَ ، حَتّى نَزَلَ كَربَلاءَ في يَومِ الأَربِعاءِ ، أو يَومِ الخَميسِ ، وذلِكَ فِي الثّاني مِنَ المُحَرَّمِ ، سَنَةَ إحدى وسِتّينَ ، ثُمَّ أقبَلَ إلى أصحابِهِ ، فَقالَ لَهُم : أهذِهِ كَربَلاءُ ؟ فَقالوا : نَعَم . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام لِأَصحابِهِ : اِنزِلوا ، هذا مَوضِعُ كَربٍ وبَلاءٍ ، هاهُنا مُناخُ رِكابِنا ، ومَحَطُّ رِحالِنا ، وسَفكُ دِمائِنا . قالَ : فَنَزَلَ القَومُ ، وحَطُّوا الأَثقالَ ناحِيَةً مِنَ الفُراتِ ، وضُرِبَت خَيمَةُ الحُسَينِ عليه السلام لِأَهلِهِ وبَنيهِ ، وضَرَبَ عَشيرَتُهُ خِيامَهُم مِن حَولِ خَيمَتِهِ . [٣]
[١] في بعض نسخ المصدر : «ومسفك دمائنا» .[٢] الملهوف : ص ١٣٩ ، مثير الأحزان : ص ٤٩ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٨١ وفيه «الثامن» بدل «الثاني» وراجع : الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١١٤ .[٣] الفتوح : ج ٥ ص ٨٣ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٣٦ بزيادة «فقال : الناس عبيد الدنيا ، والدِّين لعق على ألسنتهم ، يحوطونه ما درّت معايشهم ، فإذا مُحّصوا بالبلاء قلَّ الديّانون» بعد «أصحابه» ؛ بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٨٣ .