دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦
الفصل السّابع : مِن مَكَّةَ إلى كَربَلاءَ
٧ / ١
جُهودُ يَزيدَ لِصَرفِ الإِمامِ عليه السلام عَنِ الخُروجِ
١٣٥٧.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : كَتَبَ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ إلى عَبدِ اللّه ِ بنِ عَبّاسٍ يُخبِرُهُ بِخُروجِ الحُسَينِ عليه السلام إلى مَكَّةَ : ونَحسَبُهُ جاءَهُ رِجالٌ مِن أهلِ هذَا المَشرِقِ فَمَنَّوهُ الخِلافَةَ ، وعِندَكَ مِنهُم خِبرَةٌ وتَجرِبَةٌ ، فَإِن كانَ فَعَلَ فَقَد قَطَعَ واشِجَ القَرابَةِ ، وأنتَ كَبيرُ أهلِ بَيتِكَ وَالمَنظورُ إلَيهِ ، فَاكفُفهُ عَنِ السَّعيِ فِي الفُرقَةِ . وكَتَبَ بِهذِهِ الأَبياتِ إلَيهِ وإلى مَن بِمَكَّةَ وَالمَدينَةِ مِن قُرَيشٍ : ٠ يا أيُّهَا الرّاكِبُ الغادي لِطِيَّتِهِ [١] عَلى عُذافِرَةٍ [٢] في سَيرِها قُحَمُ [٣] ٠ ٠ أبلِغ قُرَيشا عَلى نَأيِ المَزارِ بِها بَيني وبَينَ حُسَينٍ اللّه ُ وَالرَّحِمُ ٠ ٠ ومَوقِفٌ بِفِناءِ البَيتِ أنشُدُهُ عَهدَ الإِلهِ وما تُوفى بِهِ الذِّمَمُ ٠ ٠ عنيتُمُ قَومَكُم فَخرا بِاُمِّكُمُ اُمٌّ لَعَمري حَصانٌ عَفَّةُ كَرَمُ ٠ ٠ هِيَ الَّتي لا يُداني فَضلَها أحَدٌ بِنتُ الرَّسولِ وخَيرُ النّاسِ قَد عَلِموا ٠ ٠ وفَضلُها لَكُمُ فَضلٌ وغَيرُكُمُ مِن قَومِكُم لَهُم في فَضلِها قَسَمُ ٠ ٠ إنّي لَأَعلَمُ أو ظَنّا كَعالِمِهِ وَالظَّنُّ يَصدُقُ أحيانا فَيَنتَظِمُ ٠ ٠ أن سَوفَ يَترُكُكُم ما تَدَّعون بِها قَتلى تَهاداكُمُ العُقبانُ وَالرَّخَمُ [٤] ٠ ٠ يا قَومَنا لا تَشُبُّوا الحَربَ إذ سَكَنَت وَمسِّكوا بِحِبالِ [٥] السِّلمِ وَاعتَصِموا ٠ ٠ قَد غَرَّتِ الحَربُ مَن قَد كانَ قَبلَكُمُ مِنَ القُرونِ وقَد بادَت بِهَا الاُمَمُ ٠ ٠ فَأَنصِفوا قَومَكُم لا تَهلِكوا بَذَخا فَرُبَّ ذي بَذَخٍ زَلَّت بِهِ القَدَمُ ٠ قالَ : فَكَتَبَ إلَيهِ عَبدُ اللّه ِ بنُ عَبّاسٍ : إنّي لَأَرجو ألّا يَكونَ خُروجُ الحُسَينِ عليه السلام لِأَمرٍ تَكرَهُهُ ، ولَستُ أدَعُ النَّصيحَةَ لَهُ في ما يَجمَعُ اللّه ُ بِهِ الاُلفَةَ ، ويُطفِئُ بِهِ النّائِرَةَ [٦] . [٧]
[١] الطِّيّة : النية (الصحاح : ج ٦ ص ٢٤١٥ «طوى») .[٢] جَمَلٌ عُذافر : هو العظيم الشديد (الصحاح : ج ٢ ص ٧٤٢ «عذفر») .[٣] الإقحام : الإرسال في عجلة (لسان العرب : ج ١٢ ص ٤٦٣ «قحم») .[٤] الرَّخَمُ : طائر أبقع على شكل النسر خِلْقَة (تاج العروس : ج ١٦ ص ٢٧٩ «رخم») .[٥] في المصدر : «بحال» ، وهو تصحيف ، والتصويب من المصادر الاُخرى .[٦] النائِرةُ : الحقد والعداوة (لسان العرب : ج ٥ ص ٢٤٧ «نير») .[٧] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٤٨ ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤١٩ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢١٠ ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦١٠ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٤ نحوه وليس فيه الأبيات ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٦٤ .