دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٨
٧ / ٣١
اِستِنصارُ الإِمامِ عليه السلام في قَصرِ بَني مُقاتِلٍ
٧ / ٣١ ـ ١
اِستِنصارُهُ بعُبَيدِ اللّه ِ بنِ الحُرِّ [١]
١٤٩٦.تاريخ الطبري عن أبي مخنف : فحدّثني جميل بن مرثد : مَضَى الحُسَينُ عليه السلام حَتَّى انتَهى إلى قَصرِ بَني مُقاتِلٍ ، فَنَزَلَ بِهِ ، فَإِذا هُوَ بِفُسطاطٍ مَضروبٍ . قالَ أبو مِخنَفٍ : حَدَّثَنِي المُجالِدُ بنُ سَعيدٍ ، عَن عامِرٍ الشَّعبِيِّ ، أنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام قالَ : لِمَن هذَا الفُسطاطُ ؟ فَقيلَ : لِعُبَيدِ اللّه ِ بنِ الحُرِّ الجُعفِيِّ ، قالَ : اُدعوهُ لي ، وبَعَثَ إلَيهِ ، فَلَمّا أتاهُ الرَّسولُ ، قالَ : هذَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام يَدعوكَ . فَقالَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ الحُرِّ : إنّا للّه ِِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ ! وَاللّه ِ ما خَرَجتُ مِنَ الكوفَةِ إلّا كَراهَةَ أن يَدخُلَهَا الحُسَينُ عليه السلام وأنا بِها ، وَاللّه ِ ما اُريدُ أن أراهُ ولا يَراني ، فَأَتاهُ الرَّسولُ فَأَخبَرَهُ ، فَأَخَذَ الحُسَينُ عليه السلام نَعلَيهِ فَانتَعَلَ ، ثُمَّ قامَ فَجاءَهُ حَتّى دَخَلَ عَلَيهِ ، فَسَلَّمَ وجَلَسَ ، ثُمَّ دَعاهُ إلَى الخُروجِ مَعَهُ ، فَأَعاد إلَيهِ ابنُ الحُرِّ تِلكَ المَقالَةَ . فَقالَ : فَإِن لا تَنصُرنا فَاتَّقِ اللّه َ أن تَكونَ مِمَّن يُقاتِلُنا ، فَوَاللّه ِ لا يَسمَعُ وَاعِيَتَنا أحَدٌ ثُمَّ لا يَنصُرُنا إلّا هَلَكَ . قالَ : أمّا هذا فَلا يَكونُ أبَدا إن شاءَ اللّه ُ . ثُمَّ قامَ الحُسَينُ عليه السلام مِن عِندِهِ حَتّى دَخَلَ رَحلَهُ . [٢]
[١] عبيداللّه بن الحر بن عمرو بن خالد المجمع الجعفي المذحجي ، الشاعر الفارس ، شهد القادسية وكان عثمانياً . فلمّا قتل عثمان انحاز إلى معاوية ، فشهد معه صفّين ، وأقام عنده إلى أن قتل علي عليه السلام ، فرحل إلى الكوفة . قد مشى إليه الحسين عليه السلام وندبه إلى الخروج معه فلم يفعل ، ثمّ تداخله الندم . سأل عنه ابن زياد فجاءه بعد أيّام، فعاتبه على تغيّبه واتهمه بأنّه كان يقاتل مع الحسين ، فقال: لو كنت معه لرؤي مكاني . ثمّ خرج ، فطلبه ابن زياد ، فامتنع وذهب بمكان على شاطئ الفرات ، والتف حوله جمع . وإنّ المختار كتب إلى عبيد اللّه بن الحرّ الجعفي: ( إنّما خرجت غضبا للحسين ، ونحن أيضا ممّن غضب له ، وقد تجرّدنا لنطلب بثأره ، فأعنّا على ذلك). فلم يجبه عبيد اللّه إلى ذلك . فركب المختار إلى داره بالكوفة فهدمها . ولمّا قدم مصعب بن الزبير قصده عبيداللّه بمن معه ، وصحبه في حرب المختار الثقفي . ثمّ خاف مصعب أن ينقلب عليه عبيداللّه ، فحبسه وأطلقه بعد أيّام بشفاعة رجال من مذحج ، فحقدها عليه، وكان معه ثلاثمئة مقاتل ، فامتلك تكريت ، وأغار على الكوفة . وأعيا مصعبا أمره . ثمّ تفرّق عنه جمعه بعد معركة ، وخاف أن يؤسر ، فألقى نفسه في الفرات ، فمات غريقاً في سنة (٦٨ ه) (راجع : الثقات لابن حبّان : ج ٥ ص ٦٦ وتاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٠٧ و ج ٦ ص ١٢٨- ١٣٧ والأخبار الطوال: ص ٢٩٧والإصابة: ج ٥ ص ٨٨ والفتوح : ج ٥ ص ٧٣ وج ٦ ص ٢٨٥ ـ ٣١٦ والإرشاد : ج ٢ ص ٨١ و الأمالي للصدوق : ص ٢١٩ الرقم ٢٣٩ ورجال النجاشي : ج ١ ص ٧١) .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٠٧ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٨٤ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٥٤ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٨١ ، مثير الأحزان : ص ٤٨ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٧٩ .