دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٤
٧ / ٢٨
خُطبَةُ الإِمامِ عليه السلام في ذي حُسُمٍ [١]
١٤٨٥.العَيزار : تاريخ الطبري عن عقبة بن أبي قامَ حُسَينٌ عليه السلام بِذي حُسُمٍ ، [٢] فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ثُمَّ قالَ : إنَّهُ قَد نَزَلَ مِنَ الأَمرِ ما قَد تَرَونَ ، وإنَّ الدُّنيا قَد تَغَيَّرَت وتَنَكَّرَت ، وأدبَرَ مَعروفُها وَاستَمَرَّت جِدّا ، فَلَم يَبقَ مِنها إلّا صُبابةٌ كَصُبابَةِ الإِناءِ ، وخَسيسُ عَيشٍ كَالمَرعى الوَبيلِ [٣] . ألا تَرَونَ أنَّ الحَقَّ لا يُعمَلُ بِهِ ، وأنَّ الباطِلَ لا يُتَناهى عَنهُ ! لِيَرغَبِ المُؤمِنُ في لِقاءِ اللّه ِ مُحِقّا ؛ فَإِنّي لا أرى المَوتَ إلّا شَهادَةً ، ولا الحَياةَ مَعَ الظّالِمينَ إلّا بَرَما . [٤] قالَ : فَقامَ زُهَيرُ بنُ القَينِ البَجَلِيُّ فَقالَ لِأَصحابِهِ : تَكَلَّمونَ أم أتَكَلَّمُ ؟ قالوا : لا ، بل تَكَلَّم ، فَحَمِدَ اللّه َ فَأَثنى عَلَيهِ ثُمَّ قالَ : قَد سَمِعنا ـ هَداكَ اللّه ُ يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ـ مَقالَتَكَ ، وَاللّه ِ لَو كانَتِ الدُّنيا لَنا باقِيَةً وكُنّا فيها مُخَلَّدينَ ، إلّا أنَّ فِراقَها في نَصرِكَ ومُواساتِكَ ، لَاثَرنَا الخُروجَ مَعَكَ عَلَى الإِقامَةِ فيها . قالَ : فَدَعا لَهُ الحُسَينُ عليه السلام ثُم قالَ لَهُ خَيرا . [٥]
[١] هناك خلاف في تحديد مكان الخطبة، فقيل : ذي حسم (تاريخ الطبري) ، أو عذيب الهجانات (ظاهر الملهوف) ، أو في مسير كربلاء (تحف العقول) ، أو في كربلاء بعد ورود عمر بن سعد و اقتراب الحرب (المعجم الكبير) ، والمعتمد لدينا في عملنا هو تاريخ الطبري .[٢] موضع بين شراف والبيضة (راجع : الخريطة رقم ٤ في آخر هذا المجلّد) .[٣] الوَبيلُ من المرعى : الوَخيم (لسان العرب : ج ١١ ص ٧٢٠ «وبل») .[٤] بَرَما : مصدر برِم به : سئمهُ وملّه (النهاية : ج ١ ص ١٢١ «برم») .[٥] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٠٣ ؛ مثير الأحزان : ص ٤٤ عن عتبة بن أبي العبران وليس فيه ذيله من «قال : فقام زهير» .