دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٢
١٤٣٧.تذكرة الخواصّ : أمَّا الحُسَينُ عليه السلام ، فَإِنَّهُ خَرَجَ مِن مَكَّةَ سابِعَ ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ سِتّينَ ، فَلَمّا وَصَلَ بُستانَ بَني عامِرٍ ، لَقِيَ الفَرَزدَقَ الشّاعِرَ وكانَ يَومَ التَّروِيَةِ . فَقالَ لَهُ : إلى أينَ يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ! ما أعجَلَكَ عَنِ المَوسِمِ ؟! قالَ : لَو لَم أعجَل لَاُخِذتُ أخذا ، فَأَخبِرني يا فَرَزدَقُ عَمّا وَراءَكَ ؟ فَقالَ : تَرَكتُ النّاسَ بِالعِراقِ قُلوبَهُم مَعَكَ ، وسُيوفَهُم مَعَ بَني اُمَيَّةَ ، فَاتَّقِ اللّه َ في نَفسِكَ وَارجِع . فَقالَ لَهُ : يا فَرَزدَقُ ! إنَّ هؤُلاءِ قَومٌ لَزِموا طاعَةَ الشَّيطانِ ، وتَرَكوا طاعَةَ الرَّحمنِ ، وأظهَروا الفَسادَ فِي الأَرضِ ، وأبطَلُوا الحُدودَ ، وشَرِبُوا الخُمورَ ، وَاستَأثَروا في أموالِ الفُقَراءِ وَالمَساكينِ ، وأنَا أولى مَن قامَ بِنُصرَةِ دينِ اللّه ِ ، وإعزازِ شَرعِهِ ، وَالجِهادِ في سَبيلِهِ ، لِتَكونَ كَلِمَةُ اللّه ِ هِيَ العُليا . فَأَعرَضَ عَنهُ الفَرَزدَقُ وسارَ . [١]
١٤٣٨.كشف الغمّة عن الفرزدق : لَقِيَنِي الحُسَينُ عليه السلام في مُنصَرَفي مِنَ الكوفَةِ ، فَقالَ : ما وَراءَكَ يا أبا فِراسٍ ؟ قُلتُ : أصدُقُكَ ؟ قالَ عليه السلام : الصِّدقُ اُريدُ . قُلتُ : أمّا القلوبُ فَمَعَكَ ، وأمّا السُّيوفُ فَمَعَ بَني اُمَيَّةَ ، وَالنَّصرُ مِن عِندِ اللّه ِ . قالَ : ما أراكَ إلّا صَدَقتَ . النّاسُ عَبيدُ المالِ ، وَالدّينُ لَغوٌ [٢] عَلى ألسِنَتِهِم ، يَحوطونَهُ ما دَرَّت [٣] بِهِ معايِشُهُم ، فَإِذا مُحِّصوا [٤] بِالبَلاءِ قَلَّ الدَّيّانونَ . [٥]
[١] تذكرة الخواصّ : ص ٢٤٠ وراجع : الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٦٦ والحدائق الورديّة : ج ١ ص ١١٤ .[٢] اللَّغْوَ واللّغى : السَّقط وما لا يُعتدّ به من الكلام وغيره ، ولا يُحصل منه على فائدة ولا نفع ، وكاللغوى ؛ وهو ما كان من الكلام غير معقود عليه (تاج العروس : ج ٢٠ ص ١٥٤ «لغو») وفي بعض النقول «لعقٌ على ألسنتِهم» ، وهو على الاستعارة ، مِن لَعِقَه لَعقا : أي لَحسَهُ ، أي إنّ الدين لم يتجاوز ألسنتهم .[٣] درّ اللبن : إذا زاد وكثر (مجمع البحرين : ج ١ ص ٥٨٧ «درر») .[٤] التمحيص : الابتلاء والاختبار (الصحاح : ج ٣ ص ١٠٥٦ «محص») .[٥] كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٤٤ ، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١١٣ عن الطرمّاح الطائي الشاعر نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ١٩٥ ح ٩ ؛ بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦١٣ ، بستان الواعظين : ص ٢٦٢ كلاهما نحوه .