دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٦
١٣٨٠.تاريخ الطبري عن عبد اللّه بن سليم و المذري بن ال خَرَجنا حاجّينَ مِنَ الكوفَةِ حَتّى قَدِمنا مَكَّةَ ، فَدَخَلنا يَومَ التَّروِيَةِ ، فَإِذا نَحنُ بِالحُسَينِ عليه السلام وعَبدِ اللّه ِ بنِ الزُّبَيرِ قائِمَينِ عِندَ ارتِفاعِ الضُّحى فيما بَينَ الحِجرِ وَالبابِ ، قالا : فَتَقَرَّبنا مِنهُما ، فَسَمِعنا ابنَ الزُّبَيرِ وهُوَ يَقولُ لِلحُسَينِ عليه السلام : إن شِئتَ أن تُقيمَ أقَمتَ فَوُلّيتَ هذَا الأَمرَ ، فَآزَرناكَ وساعَدناكَ ، ونَصَحنا لَكَ وبايَعناكَ . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : إنَّ أبي حَدَّثَني أنَّ بِها كَبشا يَستَحِلُّ حُرمَتَها ، فَما اُحِبُّ أن أكونَ أنا ذلِكَ الكَبشَ ، فَقالَ لَهُ ابنُ الزُّبَيرِ : فَأَقِم إن شِئتَ ، وتُوَلّيني ـ أنَا ـ الأَمرَ فَتُطاعُ ولا تُعصى . فَقالَ : وما اُريدُ هذا أيضا . قالا : ثُمَّ إنَّهُما أخفَيا كَلامَهُما دونَنا ، فَما زالا يَتَناجَيانِ حَتّى سَمِعنا دُعاءَ النّاسِ رائِحينَ مُتَوَجِّهينَ إلى مِنىً عِندَ الظُّهرِ ؛ قالا : فَطافَ الحُسَينُ عليه السلام بِالبَيتِ وبَينَ الصَّفا وَالمَروَةِ ، وقَصَّ مِن شَعرِهِ وحَلَّ مِن عُمرَتِهِ ، ثُمَّ تَوَجَّهَ نَحوَ الكوفَةِ ، وتَوَجَّهنا نَحوَ النّاسِ إلى مِنى . [١]
١٣٨١.تاريخ الطبري عن عقبة بن سمعان : أتَاهُ ابنُ الزُّبَيرِ فَحَدَّثَهُ ساعَةً ، ثُمَّ قالَ : ما أدري ما تَركُنا هؤُلاءِ القَومَ وكَفُّنا عَنهُم ، ونَحنُ أبناءُ المُهاجِرينَ ووُلاةُ هذَا الأَمرِ دونَهُم ! خَبِّرني ما تُريدُ أن تَصنَعَ ؟ فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : وَاللّه ِ لَقَد حَدَّثتُ نَفسي بِإِتيانِ الكوفَةِ ، ولَقَد كَتَبَ إلَيَّ شيعَتي بِها وأشرافُ أهلِها ، وأستَخيرُ اللّه َ . فَقالَ لَهُ ابنُ الزُّبَيرِ : أما لَو كانَ لي بِها مِثلُ شيعَتِكَ ما عَدَلتُ بِها ! ثُمَّ إنَّهُ خَشِيَ أن يَتَّهِمَهُ ، فَقالَ : أما إنَّكَ لَو أقَمتَ بِالحِجازِ ثُمَّ أرَدتَ هذَا الأَمرَ هاهُنا ما خولِفَ عَلَيكَ إن شاءَ اللّه ُ ، ثُمَّ قامَ فَخَرَجَ مِن عِندِهِ . فَقالُ الحُسَينُ عليه السلام : ها ، إنَّ هذا لَيسَ شَيءٌ يُؤتاه مِنَ الدُّنيا أحَبَّ إلَيهِ مِن أن أخرُجَ مِنَ الحِجازِ إِلَى العِراقِ ، وقَد عَلِمَ أنَّهُ لَيسَ لَهُ مِنَ الأَمرِ مَعي شَيءٌ ، وأنَّ النّاسَ لَم يَعدِلوهُ بي ، فَوَدَّ أنّي خَرَجتُ مِنها لِتَخلُوَ لَهُ . [٢]
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٨٤ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٦٦ .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٨٣ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٦٠ نحوه .