دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٤
١٤٧١.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : سارَ الحُسَينُ عليه السلام حَتَّى انتَهى إلى زُبالَةَ ، فَوَرَدَ عَلَيهِ هُناكَ مَقتَلُ أخيهِ مِنَ الرَّضاعَةِ عَبدِ اللّه ِ بنِ يَقطُرَ . وكانَ قَد تَبِعَ الحُسَينَ عليه السلام خَلقٌ كَثيرٌ مِنَ المِياهِ الَّتي يَمُرُّ بِها ؛ لِأَنَّهُم كانوا يَظُنّونَ استقامَةَ الاُمورِ لَهُ عليه السلام ، فَلَمّا صارَ بِزُبالَةَ قامَ فيهِم خَطيبا فَقالَ : ألا إنَّ أهلَ الكوفَةِ وَثَبوا عَلى مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ وهانِي بنِ عُروَةَ فَقَتَلوهُما ، وقَتَلوا أخي مِنَ الرَّضاعَةِ ، فَمَن أحَبَّ مِنكُم أن يَنصَرِفَ فَليَنصَرِف مِن غَيرِ حَرَجٍ ، ولَيسَ عَلَيهِ مِنّا ذِمامٌ . فَتَفَرَّقَ النّاسُ وأخَذوا يَمينا وشِمالاً ، حَتّى بَقِيَ في أصحابِهِ الَّذينَ جاؤوا مَعَهُ مِن مَكَّةَ ، وإنَّما أرادَ ألّا يَصحَبَهُ إنسانٌ إلّا عَلى بَصيرَةٍ . [١]
١٤٧٢.الفتوح : فَبَينا عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ مِن هؤُلاءِ القَومِ في مُحاوَرَةٍ ، إذ دَخَلَ عَلَيهِ رَجُلٌ مِن أصحابِهِ يُقالُ لَهُ عَبدُ اللّه ِ بنُ يَربوعٍ التَّميمِيُّ ، فَقالَ : أصلَحَ اللّه ُ الأَميرَ ، هاهُنا خَبَرٌ ، فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ : وما ذاكَ ؟ قالَ : كُنتُ خارِجَ الكوفَةِ أجولُ [٢] عَلى فَرَسي واُقَلِّبُهُ ؛ إذ نَظَرتُ إلى رَجُلٍ قَد خَرَجَ مِنَ الكوفَةِ مُسرِعا يُريدُ البادِيَةَ ، فَأَنكَرتُهُ ، ثُمَّ لَحِقتُهُ وسأَلتُهُ عَن حالِهِ وأمرِهِ ، فَذَكَرَ أنَّهُ مِن أهلِ المَدينَةِ : ثُمَّ نَزَلتُ عَن فَرَسي فَفَتَّشتُهُ فَأَصَبتُ مَعَهُ هذَا الكِتابَ . قالَ : فَأَخَذَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ الكِتابَ فَفَضَّهُ وقَرَأَهُ ، وإذا فيهِ مَكتوبٌ : بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، لِلحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ، أمّا بَعدُ ، فَإِنّي اُخبِرُكَ أنَّهُ قَد بايَعَكَ مِن أهلِ الكوفَةِ نَيِّفٌ وعِشرونَ ألفا ، فَإِذا بَلَغَكَ كِتابي هذا ، فَالعَجَلَ العَجَلَ ، فَإِنَّ النّاسَ كُلُّهُم مَعَكَ ، ولَيسَ لَهُم في يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ رَأيٌ ولا هَوىً ، وَالسَّلامُ . قالَ : فَقالَ ابنُ زِيادٍ : أين هذَا الرَّجُلُ الَّذي أصَبتَ مَعَهُ هذَا الكِتابَ ؟ قالَ : بِالبابِ ، فَقالَ : اِيتوني بِهِ ، فَلَمّا دَخَلَ ووَقَفَ بَينَ يَدَيِ ابنِ زِيادٍ ، فَقالَ لَهُ : مَن أنتَ ، قالَ : أنَا مَولىً لِبَني هاشِمٍ ، قالَ : فَمَا اسمُكَ ، قالَ : اِسمي عَبدُ اللّه ِ بنُ يَقطينَ ، قالَ : مَن دَفَعَ إلَيكَ هذَا الكِتابَ ؟ قالَ : دَفَعَهُ إلَيَّ امرَأَةٌ لا أعرِفُها . قالَ : فَضَحِكَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ وقالَ : أخبِرني واحِدَةً مِن ثِنتَينِ : إمّا أن تُخبِرَني مَن دَفَعَ إلَيكَ هذَا الكِتابَ ، فَتَنجُوَ مِن يَدي ، وإمّا أن تُقتَلَ . فَقالَ : أمَّا الكِتابَ فَإِنّي لا اُخبِرُكَ مَن دَفَعَهُ إلَيَّ ، وأمّا القَتلَ فَإِنّي لا أكرَهُهُ ، فَإِنّي لا أعلَمُ قَتيلاً عِندَ اللّه ِ أعظَمَ مِمَّن يَقتُلُهُ مِثلُكَ . قالَ : فَأَمَرَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ بِضَربِ عُنُقِهِ ، فَضُرِبَتَ رَقبَتُهُ صَبرا [٣] . [٤]
[١] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٢٩ .[٢] جَالَ : إذا ذهب وجاء (النهاية : ج ١ ص ٣١٧ «جول») .[٣] قال الفيّومي : كلّ ذي روح يوثق حتّى يُقْتَلَ فقد قُتِلَ صبرا (المصباح المنير : ص ٣٣١ «صبر») . وقال ابن الأثير : كلّ من قتل في غير معركة ولا حربٍ ولا خطأ فإنّه مقتول صبرا (النهاية : ج٣ ص٨ «صبر») .[٤] الفتوح : ج ٥ ص ٤٤ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٠٣ وفيه «عبد اللّه بن يقطر» بدل «عبد اللّه بن يقطين» و«مالك بن يربوع التميمي» بدل «عبد اللّه بن يربوع التميمي» .