دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢
٦ / ١٩
الفَرَزدَقُ [١]
١٣٤٧.أنساب الأشراف عن الزبير بن الخِرِّيت : سَمِعتُ الفَرَزدَقَ قالَ : لَقيتُ الحُسَينَ عليه السلام بِذاتِ عِرقٍ [٢] وهُوَ يُريدُ الكوفَةَ ، فَقالَ لي : ماتَرى أهلَ الكوفَةِ صانِعينَ ؟ فَإِنَّ مَعي جَمَلاً مِن كُتُبِهِم ؟ قُلتُ : يَخذُلونَكَ ، فَلا تَذهَب ، فَإِنَّكَ تَأتي قَوما قُلوبُهُم مَعَكَ ، وأيديهم عَلَيكَ . فَلَم يُطِعني! [٣]
راجع : ص ١٤٢ (الفصل السابع / لقاء الفرزدق في الصفاح) . و ج ٤ ص ٤١٦ (أبو محمّد الواقدي وزرارة بن جلح) .
٦ / ٢٠
مُحَمَّدُ ابنُ الحَنَفِيَّةِ [٤]
١٣٤٨.الإرشاد ـ في ذِكرِ خُروجِ الإِمامِ مِنَ المَدينَةِ ـ: فَخَرَجَ مِن تَحتِ لَيلَتِهِ ـ وهِيَ لَيلَةُ الأَحَدِ لِيَومَينِ بَقِيا مِن رَجَبٍ ـ مُتَوَجِّها نَحوَ مَكَّةَ ، ومَعَهُ بَنوهُ وإخوَتُهُ ، وبَنو أخيهِ وجُلُّ أهلِ بَيتِهِ ، إلّا مُحَمَّدَ ابنَ الحَنَفِيَّةِ ، فَإِنَّهُ لَمّا عَلِمَ عَزمَهُ عَلَى الخُروجِ عَنِ المَدينَةِ لَم يَدرِ أينَ يَتَوَجَّهُ . فَقالَ لَهُ : يا أخي ! أنتَ أحَبُّ النّاس إلَيَّ ، وأعَزُّهُم عَلَيَّ ، ولَستُ أدَّخِرُ النَّصيحَةَ لِأَحَدٍ مِنَ الخَلقِ إلّا لَكَ ، وأنتَ أحَقُّ بِها ، تَنَحَّ بِبَيعَتِكَ عَن يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ وعَنِ الأَمصارِ مَا استَطَعتَ ، ثُمَّ ابعَث رُسُلَكَ إلَى النّاسِ فَادعُهُم إلى نَفسِكَ ، فَإِن تابَعَكَ النّاسُ وبايَعوا لَكَ حَمِدتَ اللّه َ عَلى ذلِكَ ، وإن أجمَعَ النّاسُ عَلى غَيرِكَ ، لَم يَنقُصِ اللّه ُ بِذلِكَ دينَكَ ولا عَقلَكَ ، ولا تَذهَبُ بِهِ مُروءَتُكَ ولا فَضلُك . إنّي أخافُ أن تَدخُلَ مِصرا مِن هذِهِ الأَمصارِ ، فَيَختَلِفَ النّاسُ بَينَهُم ، فَمِنهُم طائِفَةٌ مَعَكَ واُخرى عَلَيكَ ، فَيَقتَتِلونَ ، فَتَكونُ أنتَ لِأَوَّلِ الأَسِنَّةِ ، فَإِذا خَيرُ هذِهِ الاُمَّةِ كُلِّها نَفسا وأبا واُمّا ، أضيَعُها دَما ، وأذَلُّها أهلاً . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : فَأَينَ أذهَبُ يا أخي ؟ قالَ : اِنزِل مَكَّةَ ، فَإِنِ اطمَأَنَّتِ بِكَ الدّارُ بِها فَسَبيلُ ذلِكَ ، وإن نَبَت [٥] بِكَ لَحِقتَ بِالرِّمالِ وشَعَفِ [٦] الجِبالِ ، وخَرَجتَ مِن بَلَدٍ إلى بَلَدٍ ، حَتّى تَنظُرَ ما يَصيرُ أمرُ النّاسِ إلَيهِ ، فَإِنَّكَ أصوَبُ ما تَكونُ رَأيا حينَ تَستَقبِلُ الأَمرَ استِقبالاً . فَقالَ : يا أخي ! قَد نَصَحتَ وأشفَقتَ ، وأرجو أن يَكونَ رَأيُكَ سَديدا مُوَفَّقا . [٧]
[١] همام بن غالب بن صعصعة ، أبو فراس ، المعروف بالفرزدق . ولد في سنة (٢٥ ه) في البصرة . من أصحاب عليّ والحسين وعليّ بن الحسين عليهم السلام له قصيدة مشهورة في مدح الإمام السجّاد عليه السلام في قصّته مع هشام بن عبدالملك ، والتي ابتدأها بقوله: {٠ هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحلّ والحرم ٠} فغضب هشام وأمر بحبس الفرزدق ، فحُبس بعسفان بين مكّة والمدينة ، فوصله الإمام باثني عشر ألف درهم ، فردّها الفرزدق مُبيّنا أنّه أنشدها لثواب الآخرة ، ولكنّه قبلها بعد إصرار الإمام عليه السلام . توفّي عام (١١٠ ه) بعد أن طاف العراق والشام والجزيرة و(راجع : سير أعلام النبلاء : ج ٤ ص ٥٩٠ والإصابة : ج ٥ ص ٣٠٠ و وفيات الأعيان : ج ٦ ص ٩٥ ورجال الكشي : ج ١ ص ٣٤٣ وقاموس الرجال : ج ٨ ص ٣٨٠ ).[٢] ذاتُ عِرْق : مُهَلّ أهل العراق ، وهو الحدّ بين نجد وتهامة (معجم البلدان : ج ٤ ص ١٠٧) وراجع: الخريطة رقم ٣ في آخر هذا المجلّد .[٣] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٧٧ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ٥ ص ١٠ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٤ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢١٤ نحوه .[٤] راجع: ج ٣ ص ٤٢٦ (الفصل الثاني / اقتراح ابن الحنفيّة).[٥] نَبَتْ بي تلك الأرض : أي لم أجد بها قرارا (لسان العرب : ج ١٥ ص ٣٠٢ «نبا») .[٦] الشَعَفَةُ : رأس الجبل ، والجمع شَعَف (الصحاح : ج ٤ ص ١٣٨١ «شعف») .[٧] الإرشاد : ج ٢ ص ٣٤ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٢٦ .