دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٠
١٥٤٧.تاريخ الطبري عن المجالد بن سعيد الهمداني والصّقع إنَّهُما كانَا التَقَيا مِرارا ثَلاثا أو أربَعا ؛ حُسَينٌ عليه السلام وعُمَرُ بنُ سَعدٍ ؛ قالَ : فَكَتَبَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ إلى عُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ : أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ اللّه َ قَد أطفَأَ النّائِرَةَ [١] ، وجَمَعَ الكَلِمَةَ ، وأصلَحَ أمرَ الاُمَّةِ ، هذا حُسَينٌ قَد أعطاني أن يَرجِعَ إلَى المَكانِ الَّذي مِنهُ أتى ، أو أن نُسَيِّرَهُ إلى أيِّ ثَغرٍ مِن ثُغورِ المُسلِمينَ شِئنا ، فَيَكونَ رَجُلاً مِنَ المُسلِمينَ ، لَهُ ما لَهُم ، وعَلَيهِ ما عَلَيهِم ، أو أن يَأتِيَ يَزيدَ أميرَ المُؤمِنينَ ، فَيَضَعَ يَدَهُ في يَدِهِ ، فَيَرى فيما بَينَهُ وبَينَهُ رَأيَهُ ، وفي هذا لَكُم رِضىً ولِلاُمَّةِ صَلاحٌ . قالَ : فَلَمّا قَرَأَ عُبَيدُ اللّه ِ الكِتابَ قالَ : هذا كِتابُ رَجُلٍ ناصِحٍ لِأَميرِهِ ، مُشفِقٍ عَلى قَومِهِ ، نَعَم قَد قَبِلتُ . قالَ : فَقامَ إلَيهِ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ ، فَقالَ : أتَقبَلُ هذا مِنهُ وقَد نَزَلَ بِأَرضِكَ إلى جَنبِكَ ؟ وَاللّه ِ ، لَئِن رَحَلَ مِن بَلَدِكَ ولَم يَضَع يَدَهُ في يَدِكَ لَيَكونَنَّ أولى بِالقُوَّةِ وَالعِزَّةِ ، ولَتَكونَنَّ أولى بِالضَّعفِ وَالعَجزِ ، فَلا تُعطِهِ هذِهِ المَنزِلَةَ ، فَإِنَّها مِنَ الوَهَنِ ، ولكِن لِيَنزِل عَلى حُكمِكَ هُوَ وأصحابُهُ ، فَإِن عاقَبتَ فَأَنت وَلِيُّ العُقوبَةِ ، وإن غَفَرتَ كانَ ذلِكَ لَكَ ، وَاللّه ِ ، لَقَد بَلَغَني أنَّ حُسَينا وعُمَرَ بنَ سَعدٍ يَجلِسانِ بَينَ العَسكَرَينِ ، فَيَتَحَدَّثانِ عامَّةَ اللَّيلِ . فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ : نِعمَ ما رَأَيتَ ! الرَّأيُ رَأيُكَ . [٢]
[١] نائرة : أي فتنة حادثة وعداوة . ونارُ الحرب ونائرتها : شرُّها وهيجها (النهاية : ج ٥ ص ١٢٧ «نور») .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤١٤ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٥٦ وراجع : الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٦٥ وسير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣١١ وتاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٢٠ .