دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٤
١٤٣٣.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن ال لَقيتُ حُسَيناً عليه السلام ، فَقُلتُ : بِأَبي أنتَ ! لَو أقَمتَ حَتّى يَصدُرَ النّاسُ ، لَرَجَوتُ أن يَتَقَصَّفَ [١] أهلُ المَوسِمِ مَعَكَ . فَقالَ : لَم آمَنهُم يا أبا فِراسٍ . قالَ : فَدَخَلتُ مَكَّةَ ، فَإِذا فُسطاطٌ [٢] وهَيئَةٌ ، فَقُلتُ: لِمَن هذا ؟ قالوا : لِعَبدِ اللّه ِ بنِ عَمرِو بنِ العاصِ ، فَأَتَيتُهُ فَإِذا شَيخٌ أحمَرُ ، فَسَلَّمتُ ، فَقالَ : مَن ؟ قُلتُ : الفَرَزدَقُ ، أتَرى أن أنصُرَ حُسَيناً عليه السلام ؟ قالَ : إذاً تُصيبَ أجراً وذُخراً ، قُلتُ : بِلا دُنيا ؟! فَأَطرَقَ ثُمَّ قالَ : يَا بنَ غالِبٍ ، لَتَتِمَّنَّ خِلافَةُ يَزيدَ ، فَانظُرَن . فَكَرِهتُ ما قالَ . قالَ : فَسَبَبتُ يَزيدَ ومُعاوِيَةَ ، قالَ : مَه! قَبَّحَكَ اللّه ُ . فَغَضِبتُ فَشَتَمتُهُ وقُمتُ ، ولَو حَضَرَ حَشَمُهُ [٣] لَأَوجَعوني . فَلَمّا قَضَيتُ الحَجَّ رَجَعتُ ، فَإِذا عيرٌ ، فَصَرَختُ : ألا ما فَعَلَ الحُسَينُ عليه السلام ؟ فَرَدّوا عَلَيَّ : ألا قُتِلَ . [٤]
١٤٣٤.تاريخ الطبري عن الفرزدق بن غالب : حَجَجتُ بِاُمّي ، فَأَنَا أسوقُ بَعيرَها حينَ دَخَلتُ الحَرَمَ في أيّامِ الحَجِّ ، وذلِكَ في سَنَةِ سِتّينَ ، إذ لَقيتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام خارِجا مِن مَكَّةَ ، مَعَهُ أسيافُهُ وتِراسُهُ ، فَقُلتُ : لِمَن هذَا القِطارُ ؟ فَقيلَ : لِلحُسَينِ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَأَتَيتُهُ فَقُلتُ : بِأَبي واُمّي يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ! ما أعجَلَكَ عَنِ الحَجِّ ؟ فَقالَ : لَو لَم أعجَل لَاُخِذتُ . قالَ : ثُمَّ سَأَلَني : مِمَّن أنتَ ؟ فَقُلتُ لَهُ : اُمرُؤٌ مِنَ العِراقِ ؛ قالَ : فَوَاللّه ِ ما فَتَّشَني عَن أكثَرَ مِن ذلِكَ ، وَاكتَفى بِها مِنّي ، فَقالَ : أخبِرني عَنِ النّاسِ خَلفَكَ ؟ قالَ : فَقُلتُ لَهُ : القُلوبُ مَعَكَ ، وَالسُّيوفُ مَع بَني اُمَيَّةَ ، وَالقَضاءُ بِيَدِ اللّه ِ . قالَ : فَقالَ لي : صَدَقتَ . قالَ : فَسَأَلتُهُ عَن أشياءَ ، فَأَخبَرَني بِها مِن نُذورٍ ومَناسِكَ ... . قالَ : ثُمَّ مَضَيتُ فَإِذا بِفُسطاطٍ مَضروبٍ فِي الحَرَمِ ، وهَيئَتُهُ حَسَنَةٌ ، فَأَتَيتُهُ فَإِذا هُوَ لِعَبدِ اللّه ِ بنِ عَمرِو بنِ العاصِ ، فَسَأَلَني ، فَأَخبَرتُهُ بِلِقاءِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام . فَقالَ لي : وَيلَكَ ! فَهَلَا اتَّبَعتَهُ ، فَوَاللّه ِ لَيَملِكَنَّ ، ولا يَجوزُ السِّلاحُ فيهِ ولا في أصحابِهِ . قالَ : فَهَمَمتُ وَاللّه ِ أن ألحَقَ بِهِ ، ووَقَعَ في قَلبي مَقالَتُهُ ، ثُمَّ ذَكَرتُ الأَنبِياءَ وقَتلَهُم ، فَصَدَّني ذلِكَ عَنِ اللَّحاقِ بِهِم ، فَقَدِمتُ عَلى أهلي بِعُسفانَ [٥] . قالَ : فَوَاللّه ِ إنّي لَعِندَهُم إذ أقبَلَت عيرٌ قَدِ امتارَت [٦] مِنَ الكوفَةِ ، فَلَمّا سَمِعتُ بِهِم خَرَجتُ في آثارِهِم ، حَتّى إذا أسمَعتُهُمُ الصَّوتَ ، وعَجِلتُ عَن إتيانِهِم صَرَختُ بِهِم : ألا ما فَعَلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام ؟ قالَ : فَرَدّوا عَلَيَّ : ألا قَد قُتِلَ ، قالَ : فَانصَرَفتُ وأنَا ألعَنُ عَبدَ اللّه ِ بنَ عَمرِو بنِ العاصِ . قالَ : وكانَ أهلُ ذلِكَ الزَّمانِ يَقولونَ ذلِكَ الأَمرَ ، ويَنتَظِرونَهُ في كُلِّ يَومٍ ولَيلَةٍ . قالَ : وكانَ عَبدُ اللّه ِ بنُ عَمرٍو يَقولُ : لا تَبلُغُ الشَّجَرَةُ ولَا النَّخلَةُ ولَا الصَّغيرُ حَتّى يَظهَرَ هذَا الأَمرُ . قالَ : فَقُلتُ لَهُ : فَما يَمنَعُكَ أن تَبيعَ الوَهطَ ؟ قالَ : فَقالَ لي : لَعنَةُ اللّه ِ عَلى فُلانٍ ـ يَعني مُعاوِيَةَ ـ وعَلَيكَ . قالَ : فَقُلتُ : لا ، بَل عَلَيكَ لَعنَةُ اللّه ِ ؛ قالَ : فَزادَني مِنَ اللَّعنِ ، ولَم يَكُن عِندَهُ مِن حَشَمِهِ أحَدٌ فَأَلقى مِنهُم شَرّا . قالَ : فَخَرَجتُ وهُوَ لا يَعرِفُني . وَالوَهطُ : حائِطٌ لِعَبدِ اللّه ِ بنِ عَمرٍو بِالطّائِفِ ؛ قالَ : وكانَ مُعاوِيَةُ قَد ساوَمَ بِهِ عَبدَ اللّه ِ بنَ عَمرٍو ، وأعطاهُ بِهِ مالاً كَثيرا ، فَأَبى أن يَبيعَهُ بِشَيءٍ . [٧]
[١] . القصف : الكسر والدّفع الشديد لفرط الزّحام ، ويتقصّف عليه أبناؤهم ، أي يزدحمون (النهاية : ج ٤ ص ٧٣ «قصف») .[٢] الفُسْطَاطُ : ضرب من الأبنية في السفر دون السرادق (النهاية : ج ٣ ص ٤٤٥ «فسط») .[٣] حَشَمُ الرجل : خَدَمُه ومن يغضب له (الصحاح : ج ٥ ص ١٩٠٠ «حشم») .[٤] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٥٥ الرقم ٤٣٨ وراجع : الرقم ٤٣٧ و سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٢٩٣ .[٥] عُسْفان : منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكّة ، وهي من مكّة على مرحلتين (معجم البلدان : ج ٤ ص ١٢١) وراجع : الخريطة رقم ٣ في آخر هذا المجلّد .[٦] المِيرَة : جلب الطعام ، مارَ عِيالَهُ وَامتارَ لَهم (القاموس المحيط : ج٢ ص١٣٧ «الميرة») .[٧] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٨٦ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٦٧ نحوه وليس فيه ذيله من «قال : وكان أهل» .