دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٠
٧ / ٢٩
خطبة الإِمامِ عليه السلام لِأَصحابِهِ وأصحابِ الحُرِّ في بَيضَةَ [١]
١٤٩٠.تاريخ الطبري عن عقبة بن أبي العَيزار : إنَّ الحُسَينَ عليه السلام خَطَبَ أصحابَهُ وأصحابَ الحُرِّ بِالبَيضَةِ ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ! إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قالَ :«مَن رَأى سُلطانا جائِرا ، مُستَحِلّاً لِحُرَم اللّه ِ ، ناكِثا لِعَهدِ اللّه ِ ، مُخالِفا لِسُنَّةِ رَسولِ اللّه ِ ، يَعمَلُ في عِبادِ اللّه ِ بِالإِثمِ وَالعُدوانِ ، فَلَم يُغَيِّر عَلَيهِ بِفِعلٍ ولا قَولٍ ، كانَ حَقّا عَلَى اللّه ِ أن يُدخِلَهُ مُدخَلَهُ» . ألا وإنَّ هؤُلاءِ قَد لَزِموا طاعَةَ الشَّيطانِ ، وتَرَكوا طاعَةَ الرَّحمنِ ، وأظهَرُوا الفَسادَ ، وعَطَّلُوا الحُدودَ ، وَاستَأثَروا بِالفَيءِ ، وأحَلّوا حَرامَ اللّه ِ ، وحَرَّموا حَلالَهُ ، وأنا أحَقُّ مَن غَيَّرَ . قَد أتَتني كُتُبُكُم ، وقَدِمَت عَلَيَّ رُسُلُكُم بِبَيعَتِكُم ؛ أنَّكُم لا تُسلِمونّي ولا تَخذُلونّي ، فَإِن تَمَّمتُم عَلى بَيعَتِكُم تُصيبوا رُشدَكُم ، فَأَنَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ، وَابنُ فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، نَفسي مَعَ أنفُسِكُم ، وأهلي مَعَ أهليكُم ، فَلَكُم فِيَّ اُسوَةٌ ، وإن لَم تَفعَلوا ونَقَضتُم عَهدَكُم ، وخَلَعتُم بَيعَتي مِن أعناقِكُم ، فَلَعَمري ما هِيَ لَكُم بِنُكرٍ ، لَقَد فَعَلتُموها بِأَبي وأخي وَابنِ عمّي مُسلِمٍ ، وَالمَغرورُ مَنِ اغتَرَّ بِكُم ، فَحَظَّكُم أخطَأتُم ، ونَصيبَكُم ضَيَّعتُم ، ومَن نَكَثَ [٢] فَإِنّما يَنكُثُ عَلى نَفسِهِ ، وسَيُغنِي اللّه ُ عَنكُم ، وَالسَّلام عَلَيكُم ورَحمَةُ اللّه ِ وبَرَكاتُهُ [٣] . [٤]
[١] البَيَضةُ : ماء بين واقصة إلى العُذيب متّصلة بالحَزَن لبني يربوع (معجم البلدان : ج ١ ص ٥٣٢) و راجع : الخريطة رقم ٣ في آخر هذا المجلّد .[٢] . النَّكْثُ : نقضُ العهد (النهاية : ج٥ ص١١٤ «نكث») .[٣] فيما يرتبط بخطب الإمام الحسين عليه السلام ، فإنّ ثمّة اختلاف يلاحظ أحيانا في مكان إلقائها أو المخاطبين بها . كما يوجد ثمّة تلفيق بين بعض المقاطع فيها أو التغيير لمواضعها . وفي الوقت الذي نحاول فيه الاقتصار في حالات الاختلاف في نقل الحادثة على موضع الحاجة خاصّة فإنّا نعتمد في ترتيب الحوادث ما يذكره الطبري قدر المستطاع .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٠٣ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٥٢ نحوه .