دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠
٦ / ١٥
عُمَرُ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ [١]
١٣٣٩.تاريخ الطبري عن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن ه [٢] : لَمّا قَدِمَت كُتُبُ أهلِ العِراقِ إلَى الحُسَينِ عليه السلام ، وتَهَيَّأَ لِلمَسيرِ إلَى العِراقِ ، أتَيتُهُ فَدَخَلتُ عَلَيهِ وهُوَ بِمَكَّةَ ، فَحَمِدتُ اللّه َ وأثنَيتُ عَلَيهِ ، ثُمَّ قُلتُ : أمّا بَعدُ ، فَإِنّي أتَيتُكَ يَابنَ عَمِّ لِحاجَةٍ اُريدُ ذِكرَها لَكَ نَصيحَةً ، فَإِن كُنتَ تَرى أنَّكَ تَستَنصِحُني وإلّا كَفَفتُ عَمّا اُريدُ أن أقولَ . فَقالَ : قُل ، فَوَاللّه ِ ما أظُنُّكَ بِسَيِّئِ الرَّأيِ ، ولا هَوٍ [٣] لِلقَبيحِ مِنَ الأَمرِ وَالفِعلِ . قالَ : قُلتُ لَهُ : إنَّهُ قَد بَلَغَني أنَّكَ تُريدُ المَسيرَ إلَى العِراقِ ، وإنّي مُشفِقٌ عَلَيكَ مِن مَسيرِكَ ؛ إنَّكَ تَأتي بَلَدا فيهِ عُمّالُهُ واُمَراؤُهُ ، ومَعَهُم بُيوتُ الأَموالِ ، وإنَّمَا النّاسُ عَبيدٌ لِهذَا الدِّرهَمِ وَالدّينارِ ، ولا آمَنُ عَلَيكَ أن يُقاتِلَكَ مَن وَعَدَكَ نَصرَهُ ، ومَن أنتَ أحَبُّ إلَيهِ مِمَّن يُقاتِلُكَ مَعَهُ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : جَزاكَ اللّه ُ خَيرا يَابنَ عَمِّ ! فَقَد وَاللّه ِ عَلِمتُ أنَّكَ مَشَيتَ بِنُصحٍ ، وتَكَلَّمتَ بِعَقلٍ ، ومَهما يُقضَ مِن أمرٍ يَكُن ، أخَذتُ بِرَأيِكَ أو تَرَكتُهُ ، فَأَنتَ عِندي أحمَدُ مُشيرٍ ، وأنصَحُ ناصِحٍ . قالَ : فَانصَرَفتُ مِن عِندِهِ فَدَخَلتُ عَلَى الحارِثِ بنِ خالِدِ بنِ العاصِ بنِ هِشامٍ ، فَسَأَلَني : هَل لَقيتَ حُسَينا ؟ فَقُلتُ لَهُ : نَعَم . قالَ : فَما قالَ لَكَ ؟ وما قُلتَ لَهُ ؟ قالَ : فَقُلتُ لَهُ : قُلتُ كَذا وكَذا ، وقالَ : كَذا وكَذا . فَقالَ : نَصَحتَهُ ورَبِّ المَروَةِ الشَّهباءِ [٤] ، أما ورَبِّ البَنِيَّةِ ، إنَّ الرَّأيَ لَما رَأَيتَهُ ، قَبِلَهُ أو تَرَكَهُ ، ثُمَّ قالَ : ٠ رُبَّ مُستَنصَحٍ يَغُشُّ وَيُردي [٥] وَظنينٍ بِالغَيبِ يُلفى [٦] نصيحا . [٧] ٠
[١] عمر بن عبد الرحمن بن الحارث القرشيّ المخزوميّ المدنيّ . تابعيّ ، أخوه أبوبكر بن عبد الرحمن أحد الفقهاء السبعة بالمدينة ، قيل : مات يوم مات عمر ، ولكن الأصحّ أنّه ولد في هذا اليوم . قيل : استعمله ابن الزبير على الكوفة فخدعه المختار فانصرف عنه ، ثمّ صار مع الحجّاج ، ومات بالعراق ، فعليه تأخّر موته الى حدود السبعين (راجع : الثقات لابن حبّان : ج ٥ ص ١٤٧ وتهذيب الكمال : ج ٢١ ص ٤٢٤ وتقريب التهذيب : ص ٧٢٣) .[٢] هناك وجوه شبه بين الكلام الذي نُقل عنه والكلام الذي نُقل عن أخيه أبي بكر بن عبد الرحمن ، ولا يستبعد وقوع الخلط فيما بينهما (راجع: ج ٤ ص ٤١٢ «أبو بكر بن عبد الرحمن») .[٣] هَوِيَهُ هَوَىً فهو هَوٍ : أحبَّهُ (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٤٠٤ «هوى») .[٤] الشهباء : البيضاء (لسان العرب : ج ١ ص ٥٠٨ «شهب») .[٥] رَدِي رَدىً ـ من باب تَعِبَ ـ : هَلَكَ ، ويتعدّى بالهمز (المصباح المنير : ص ٢٢٥ «ردى») .[٦] ألفيت الشيء : إذا وجدته وصادفته ولقيته (النهاية : ج ٤ ص ٢٦٢ «لفا») .[٧] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٨٢ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٤٥ ، الفصول المهمّة : ص ١٨٣ كلاهما نحوه وفيهما إلى «أنصح ناصح» .