دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٨
١٤٦٥.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : وبَلَغَ الحُسَينَ عليه السلام قَتلُ مُسلِمٍ وهانِئٍ ... فَقالَت بَنو عَقيلٍ لِحُسَينٍ عليه السلام : لَيسَ هذا بِحينِ رُجوعٍ ، وحَرَّضوهُ عَلَى المُضِيِّ . فَقالَ حُسَينٌ عليه السلام لِأَصحابِهِ : قَد تَرَونَ ما يَأتينا ، وما أرَى القَومَ إلّا سَيَخذُلونَنا ؛ فَمَن أحَبَّ أن يَرجِعَ فَليَرجِع . فَانصَرَفَ عَنهُ مَن صاروا إلَيهِ في طَريقِهِ ، وبَقِيَ في أصحابِهِ الَّذينَ خَرَجوا مَعَهُ مِن مَكَّةَ ، ونُفَيرٍ قَليلٍ مِن صَحبِهِ فِي الطَّريقِ ، فَكانَت خَيلُهُمُ اثنَينِ وثَلاثينَ فَرَسا . [١]
١٤٦٦.تاريخ اليعقوبي : سارَ الحُسَينُ عليه السلام يُريدُ العِراقَ ، فَلَمّا بَلَغَ القُطقُطانَةَ [٢] أتاهُ الخَبَرُ بِقَتلِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ . [٣]
١٤٦٧.الملهوف : سارَ الحُسَينُ عليه السلام حَتّى بَلَغَ زُبالَةَ ، فَأَتاهُ فيها خَبَرُ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ ، فَعَرَفَ بِذلِكَ جَماعَةٌ مِمَّن تَبِعَهُ ، فَتَفَرَّقَ عَنهُ أهلُ الأَطماعِ وَالاِرتِيابِ ، وبَقِيَ مَعَهُ أهلُهُ وخِيارُ الأَصحابِ . قالَ الرّاوي : وَارتَجَّ المَوضِعُ بِالبُكاءِ وَالعَويلِ لِقَتلِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ ، وسالَتِ الدُّموعُ عَلَيهِ كُلَّ مَسيلٍ . ثُمَّ إنَّ الحُسَينَ عليه السلام سارَ قاصِدا لِما دَعاهُ اللّه ُ إلَيهِ ، فَلَقِيَهُ الفَرَزدَقُ [٤] فَسَلَّمَ عَلَيهِ وقالَ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، كَيفَ تَركَنُ إلى أهلِ الكوفَةِ ، وهُمُ الَّذينَ قَتَلُوا ابنَ عَمِّكَ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ وشيعَتَهُ ؟ قالَ : فَاستَعبَرَ الحُسَينُ عليه السلام باكِيا ، ثُمَّ قالَ : رَحِمَ اللّه ُ مُسلِما ! فَلَقَد صارَ إلى رَوحِ اللّه ِ ورَيحانِهِ ، وتَحِيَّتِهِ ورِضوانِهِ ، أما إنَّهُ قَد قَضى ما عَلَيهِ وبَقِيَ ما عَلَينا . ثُمَّ أنشَأَ يَقولُ : ٠ فَإِن تَكُنِ الدُّنيا تُعَدُّ نَفيسَةً فَإِنَّ ثَوابَ اللّه ِ أعلى وأنبَلُ ٠ ٠ وإن تَكُنِ الأَبدانُ لِلمَوتِ اُنشِئَت فَقَتلُ امرِئٍ بِالسَّيفِ فِي اللّه ِ أفضَلُ ٠ ٠ وإن تَكُنِ الأَرزاقُ قَسما مُقَدَّرا فَقِلَّةُ حِرصِ المَرءِ فِي السَّعيِ أجمَلُ ٠ ٠ وإن تَكُنِ الأَموالُ لِلتَّركِ جَمعُها فَما بالُ مَتروكٍ بِهِ المَرءُ يَبخَلُ . [٥] ٠
[١] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٦٣ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ٥ ص ١١ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٠ وليس فيه ذيله من «صاروا» .[٢] القُطْقُطَانَةُ : موضع قرب الكوفة من جهة البرّيّة بالطفّ (معجم البلدان : ج ٤ ص ٣٧٤) وراجع : الخريطة رقم ٤ في آخر هذا المجلّد .[٣] تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٤٣ .[٤] كما تقدّم في هذا الفصل تحت عنوان «لقاء الفرزدق في الصفاح» ، فإنّ الظاهر أنّ لقاء الفرزدق بالإمام الحسين عليه السلام لم يكن في هذا الموضع، وأنّ اللقاء كان لقاء واحدا قريبا من مكّة في بدايات حركة الإمام من مكّة إلى الكوفة( وراجع : ص ١٦١ «لقاء الفرزدق في الصفاح») .[٥] الملهوف : ص ١٣٤ ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٣٩ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٧٤ ؛ مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٢٣ ، مطالب السؤول : ص ٧٣ وفيها من «فلقيه الفرزدق» وراجع : مثير الأحزان : ص ٤٥ .