دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٢
١٤٦١.تاريخ الطبري عن أبي مخنف عن قدامة بن سعيد بن زائ ـ في ذِكرِ ماجَرى عَلى مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ وأسرِهِ: ثُمَّ أقبَلَ [مُسلِمٌ ]عَلى مُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثِ فَقالَ : يا عَبدَ اللّه ِ ، إنّي أراكَ وَاللّه ِ سَتَعجِزُ عَن أماني ، فَهَل عِندَكَ خَيرٌ ؟ تَستَطيعُ أن تَبعَثَ مِن عِندِكَ رَجُلاً عَلى لِساني يُبَلِّغُ حُسَينا ـ فَإِنّي لا أراهُ إلّا قَد خَرَجَ إلَيكُمُ اليَومَ مُقبِلاً ، أو هُوَ يَخرُجُ [١] غَدا هُوَ وأهلُ بَيتِهِ ، وإنَّ ماتَرى مِن جَزَعي لِذلِكَ ـ فَيَقولُ : إنَّ ابنَ عَقيلٍ بَعَثَني إلَيكَ ، وهُوَ في أيدِي القَومِ أسيرٌ ، لا يَرى أن تَمشِيَ حَتّى تُقتَلَ ، وهُوَ يَقولُ : اِرجِع بِأَهلِ بَيتِكَ ، ولا يَغُرُّكَ أهلُ الكوفَةِ ؛ فَإِنَّهُم أصحابُ أبيكَ الَّذي كانَ يَتَمَنّى فِراقَهُم بِالمَوتِ أوِ القَتلِ ؛ إنَّ أهلَ الكوفَةِ قَد كَذَّبوكَ وكَذَّبوني ، ولَيسَ لِمُكَذَّبٍ رَأيٌ ؛ فَقالَ ابنُ الأَشعَثِ : وَاللّه ِ لَأَفعَلَنَّ ، ولَاُعلِمَنَّ ابنَ زِيادٍ أنّي قَد أمَّنتُكَ . قالَ أبو مِخنَفٍ : فَحَدَّثَني جَعفَرُ بنُ حُذَيفَةَ الطائِيُّ ـ وقَد عَرَفَ سَعيدُ بنُ شَيبانَ الحَديثَ ـ قالَ : دَعا مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ إياسَ بنَ العَثِلِ الطائِيَّ مِن بَني مالِكِ بنِ عَمرِو بنِ ثُمامَةَ ـ وكانَ شاعِرا ـ وكانَ لِمُحَمَّدٍ زَوّارا . فَقالَ لَهُ : اِلقَ حُسَينا فَأَبلِغهُ هذَا الكِتابَ ، وكَتَبَ فيهِ الَّذي أمَرَهُ ابنُ عَقيلٍ ، وقالَ لَهُ : هذا زادُكَ وجَهازُكَ ومُتعَةٌ لِعِيالِكَ ، فَقالَ : مِن أينَ لي بِراحِلَةٍ ؛ فَإِنَّ راحِلَتي قَد أنضَيتُها [٢] ؟ قالَ : هذِهِ راحِلَةٌ فَاركَبها بِرَحلِها . ثُمَّ خَرَجَ فَاستَقبَلَهُ بِزُبالَةَ ، لِأَربَعِ لَيالٍ ، فَأَخبَرَهُ الخَبَرَ ، وبَلَّغَهُ الرِّسالَةَ . فَقالَ لَهُ حُسَينٌ عليه السلام : كُلُّ ما حُمَّ [٣] نازِلٌ ، وعِندَ اللّه ِ نَحتَسِبُ أنفُسَنا وفَسادَ اُمَّتِنا . [٤]
[١] في المصدر : «خَرَجَ» ، والصواب ما أثبتناه .[٢] ينضيه : أي يهزله ويجعله نضوا . والنِّضو : الدابّة التي أهزلتها الأسفار ، وأذهبت لحمها (النهاية : ج ٥ ص ٧٢ «نضا») .[٣] حُمَّ : قُدِّرَ (الصحاح : ج ٥ ص ١٩٠٤ «حمم») .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٧٤ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٤٣ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢١١ كلاهما نحوه وراجع : أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٣٤٢ و بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٥٣ .