دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٠
٧ / ٥
خُطبَةُ الإِمامِ عليه السلام عِندَ خُروجِهِ مِن مَكَّةَ
١٣٩٤.تيسير المطالب عن زيد بن عليّ عن أبيه [زين العابد إنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام خَطَبَ أصحابَهُ ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ! خُطَّ المَوتُ عَلى بَني آدَمَ كَخَطِّ القِلادَةِ عَلى جيدِ [١] الفَتاةِ ، ما أولَعَني بِالشَّوقِ إلى أسلافِي اشتِياقَ يَعقوبَ عليه السلام إلى يوسُفَ وأخيهِ ، وإنَّ لي مَصرَعا أنَا لاقيهِ ، كَأَنّي أنظُرُ إلى أوصالي تُقَطِّعُها وُحوشُ الفَلَواتِ غبرا وعفرا [٢] ، قَد مَلَأَت مِنّي أكراشَها ، رِضَى اللّه ِ رِضانا أهلَ البَيتِ ، نَصبِرُ عَلى بَلائِهِ لِيُوَفِّيَنا اُجورَ الصّابِرينَ ، ولَن تَشُذَّ عَن رَسولِ اللّه ِ حُرمَتُهُ وعِترَتُهُ ، ولَن تُفارِقَهُ أعضاؤُهُ ، وهِيَ مَجموعَةٌ في حَظيرَةِ القُدسِ [٣] ، تَقَرُّ بِهِم عَينُهُ ، وتُنجَزُ لَهُم عِدَتُهُ ، ألا مَن كانَ فينا باذِلاً مُهجَتَهُ فَليَرحَل ، فَإِنّي راحِلٌ غَدا إن شاءَ اللّه ُ . ثُمَّ نَهَضَ إلى عَدُوِّهِ ، فَاستُشهِدَ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِ . [٤]
١٣٩٥.الملهوف : رُوِيَ أنَّهُ [أيِ الحُسَينَ عليه السلام ] لَمّا عَزَمَ عَلَى الخُروجِ إلَى العِراقِ قامَ خَطيبا ، فَقالَ : الحَمدُ للّه ِِ ، ما شاءَ اللّه ُ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّه ِ ، وَصَلَّى اللّه ُ عَلى رَسولِهِ وسَلَّمَ ، خُطَّ المَوتُ عَلى وُلدِ آدَمَ مَخَطَّ القِلادَةِ عَلى جيدِ الفَتاةِ ، وما أولَهَني [٥] إلى [٦] أسلافِي اشتِياقَ يَعقوبَ إلى يوسُفَ ، وخيرَ لي مَصرَعٌ أنَا لاقيهِ ، كَأَنّي بِأَوصالي تُقَطِّعُها ذِئابُ الفَلَواتِ بَينَ النَّواويسِ [٧] وكَربَلاءَ ، فَيَملَأنَ مِنّي أكراشا جوفا وأجرِبَةً سُغبا [٨] ، لا مَحيصَ عَن يَومٍ خُطَّ بِالقَلَمِ ، رِضَى اللّه ِ رِضانا أهلَ البَيتِ ، نَصبِرُ عَلى بَلائِهِ ويُوَفّينا اُجورَ الصّابِرينَ ، لَن تَشُذَّ عَن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لُحمَتُهُ [٩] ، بَل هِيَ مَجموعَةٌ لَهُ في حَظيرَةِ القُدسِ ، تَقَرُّ بِهِم عَينُهُ ، ويُنجَزُ بِهِم وَعدُهُ . مَن كانَ باذِلاً فينا مُهجَتَهُ ، ومُوَطِّنا عَلى لِقاءِ اللّه ِ نَفسَهُ ، فَليَرحَل مَعَنا ؛ فَإِنّي راحِلٌ مُصبِحا إن شاءَ اللّه ُ . [١٠]
[١] الجِيْدُ : العُنق (النهاية : ج ١ ص ٣٢٤ «جيد») .[٢] العُفرة : بياض ليس بالناصع ، ولكن كلون عَفَر الأرض ؛ وهو وجهها (النهاية : ج ٣ ص ٢٦١ «عفر») .[٣] حَظِيرَة القُدْس : الجنّة (مجمع البحرين : ج ١ ص ٤٢٤ «حظر») .[٤] تيسير المطالب : ص ١٩٩ ، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١١٤ .[٥] الوله : الحزن أو ذهاب العقل حزنا ، والحيرة (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٢٩٥ «وله») .[٦] في المصدر : «إلى اشتياق أسلافي» ، والصواب ما أثبتناه كما في المصادر الاُخرى .[٧] الناووس : مقابر النصارى (لسان العرب : ج ٦ ص ٢٤٥ «نوس») . كانت مقبرة عامّة للنصارى قبل الفتح الإسلامي ، وتقع في أراضي ناحية الحسينيّة قرب نينوى (تراث كربلاء : ص ١٩) راجع : الخريطة رقم ٤ آخر هذا المجلد .[٨] سَغِبَ يسغبُ سَغَبا : أي جاعَ (الصحاح : ج ١ ص ١٤٧ «سغب») .[٩] اللُّحمَةُ ـ بالضمّ ـ : القرابة (لسان العرب : ج ١٢ ص ٥٣٨ «لحم») .[١٠] الملهوف : ص ١٢٦ ، نثر الدرّ : ج ١ ص ٣٣٣ وفيه «أجريه» بدل «أجربة» ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٤١ وفيهما «لقائنا» بدل «لقاء اللّه » ، نزهة الناظر : ص ٨٦ ، مثير الأحزان : ص ٤١ وفيها «عسلان» بدل «ذئاب» ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٦٦ ؛ مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٥ عن زيد بن عليّ بن الحسين عن أبيه عليهماالسلامنحوه وليس فيه «لمّا عزم على الخروج إلى العراق» .