دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤
١٣٤٩.تاريخ الطبري عن أبي مخنف ـ في ذِكرِ خُروجِ الإِمامِ مِنَ المَدينَةِ ـ: وأمَّا الحُسَينُ عليه السلام ، فَإِنَّهُ خَرَجَ بِبَنيهِ وإخوَتِهِ ، وبَني أخيهِ وجُلِّ أهلِ بَيتِهِ ، إلّا مُحَمَّدَ ابنَ الحَنَفِيَّةِ ، فَإِنَّهُ قالَ لَهُ : يا أخي ، أنتَ أحَبُّ النّاسِ إلَيَّ ، وأعَزُّهُم عَلَيَّ ، ولَستُ أدَّخِرُ النَّصيحَةَ لِأَحَدٍ مِنَ الخَلقِ أحقَّ بِها مِنكَ . تَنَحَّ بِتَبِعَتِكَ [١] عَن يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ وعَنِ الأَمصارِ مَا استَطَعتَ ، ثُمَّ ابعَث رُسُلَكَ إلَى النّاسِ فَادعُهُم إلى نَفسِكَ ، فَإِن بايَعوا لَكَ حَمِدتَ اللّه َ عَلى ذلِكَ ، وإن أجمَعَ النّاسُ عَلى غَيرِكَ لَم يَنقُصِ اللّه ُ بِذلِكَ دينَكَ ولا عَقلَكَ ، ولا يَذهَبُ بِهِ مُروءَتُكَ ولا فَضلُكَ . إنّي أخافُ أن تَدخُلَ مِصرا مِن هذِهِ الأَمصارِ ، وَتأتِيَ جَماعَةً مِنَ النّاسِ ، فَيَختَلِفونَ بَينَهُم ، فَمِنهُم طائِفَةٌ مَعَكَ واُخرى عَلَيكَ ، فَيَقتَتِلونَ فَتَكونُ لِأَوَّلِ الأَسِنَّةِ ، فَإِذا خَيرُ هذِهِ الاُمَّةِ كُلِّها نَفسا وأبا واُمّا ، أضيَعُها دَما ، وأذَلُّها أهلاً . قالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : فَإِنّي ذاهِبٌ يا أخي ، قالَ : فَانزِل مَكَّةَ ، فَإِنِ اطمَأَنَّت بِكَ الدّارُ فَسَبيلُ ذلِكَ ، وإن نَبَت بِكَ ، لَحِقتَ بِالرِّمالِ وشَعَفِ الجِبالِ ، وخَرَجتَ مِن بَلَدٍ إلى بَلَدٍ ، حَتّى تَنظُرَ إلى ما يَصيرُ أمرُ النّاسِ ، وتَعرِفَ عِندَ ذلِكَ الرَّأيَ ، فَإِنَّكَ أصوَبُ ما تَكونُ رَأيا وأحزَمُهُ عَمَلاً حينَ تَستَقبِلُ الاُمورَ استِقبالاً ، ولا تَكونُ الاُمورُ عَلَيكَ أبدا أشكَلَ مِنها حينَ تَستَدبِرُهَا استِدبارا . قالَ : يا أخي ، قَد نَصَحتَ فَأَشفَقتَ ، فَأَرجو أن يَكونَ رَأيُكَ سَديدا مُوَفَّقا . [٢]
[١] في الكامل في التاريخ : «تنحَّ ببَيعَتِكَ» .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٤١ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٣٠ ، الفتوح : ج ٥ ص ٢٠ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٨٧ .