دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٨
١ / ١٥
حيلَةُ الشِّمرِ لِلتَّفريقِ بَينَ الإِمامِ عليه السلام وأخيهِ العَبّاسِ عليه السلام
١٥٦٨.تاريخ الطبري عن عبد اللّه بن شريك العامريّ : لَمّا قَبَضَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ الكِتابَ قامَ هُوَ وعَبدُ اللّه ِ بنُ أبِي المُحِلِّ ـ وكانَت عَمَّتُهُ اُمُّ البَنينَ ابنَةُ حِزامٍ عِندَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، فَوَلَدَت لَهُ العَبّاسَ وعَبدَ اللّه ِ وجَعفَرا وعُثمانَ ـ فَقالَ عَبدُ اللّه ِ بنُ أبِي المُحِلِّ بنِ حِزامِ بنِ خالِدِ بنِ رَبيعَةَ بنِ الوَحيدِ بنِ كَعبِ بنِ عامِرِ بنِ كِلابٍ : أصلَحَ اللّه ُ الأَميرَ ! إنَّ بَني اُختِنا مَعَ الحُسَينِ ، فَإِن رَأَيتَ أن تَكتُبَ لَهُم أمانا فَعَلتَ ، قالَ : نَعَم ونَعمَةَ عَينٍ . فَأَمَرَ كاتِبَهُ ، فَكَتَبَ لَهُم أمانا ، فَبَعَثَ بِهِ عَبدُ اللّه ِ بنُ أبِي المُحِلِّ مَعَ مَولىً لَهُ يُقالُ لَهُ : كُزمانُ ، فَلَمّا قَدِمَ عَلَيهِم دَعاهُم ، فَقالَ : هذا أمانٌ بَعَثَ بِهِ خالُكُم ، فَقالَ لَهُ الفِتيَةُ : أقرِئ خالَنَا السَّلامَ ، وقُل لَهُ : أن لا حاجَةَ لَنا في أمانِكُم ، أمانُ اللّه ِ خَيرٌ مِن أمانِ ابنِ سُمَيَّةَ . قالَ : فَأَقبَلَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ بِكِتابِ عُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ : فَلَمّا قَدِمَ بِهِ عَلَيهِ فَقَرَأَهُ قالَ لَهُ عُمَرُ : ما لَكَ وَيلَكَ ! لا قَرَّبَ اللّه ُ دارَكَ ، وقَبَّحَ اللّه ُ ما قَدِمتَ بِهِ عَلَيَّ ! وَاللّه ِ إنّي لَأَظُنُّكَ أنتَ ثَنَيتَهُ أن يَقبَلَ ما كَتَبتُ بِهِ إلَيهِ ، أفسَدتَ عَلَينا أمرا كُنّا رَجَونا أن يَصلُحَ ، لا يَستَسلِمُ ـ وَاللّه ِ ـ حُسَينٌ ، إنَّ نَفسا أبِيَّةً لَبَينَ جَنبَيهِ . فَقالَ لَهُ شِمرٌ : أخبِرني ما أنتَ صانِعٌ ؟ أتَمضي لِأَمرِ أميرِكَ وتَقتُلُ عَدُوَّهُ ، وإلاّ فَخَلِّ بَيني وبَينَ الجُندِ وَالعَسكَرِ . قالَ : لا ، ولا كَرامَةَ لَكَ ، وأنَا أتَوَلّى ذلِكَ ، قالَ : فَدونَكَ ، وكُن أنتَ عَلَى الرِّجالِ ، قالَ : فَنَهَضَ إلَيهِ عَشِيَّةَ الخَميسِ لِتِسعٍ مَضَينَ مِنَ المُحَرَّمِ ، قالَ : وجاءَ شِمرٌ حَتّى وَقَفَ عَلى أصحابِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَقالَ : أينَ بَنو اُختِنا ؟ فَخَرَجَ إلَيهِ العَبّاسُ وجَعفَرٌ وعُثمانُ بَنو عَلِيٍّ عليه السلام ، فَقالوا لَهُ : ما لَكَ وما تُريدُ ؟ قالَ : أنتُم يا بَني اُختي آمِنونَ . قالَ لَهُ الفِتيَةُ : لَعَنَكَ اللّه ُ ولَعَنَ أمانَكَ ! لَئِن كُنتَ خالَنا أتُؤمِنُنا وَابنُ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لا أمانَ لَهُ ؟! [١]
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤١٥ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٥٨ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٧٥ كلاهما نحوه ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٨٩ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٥٤ نحوه وليس فيهما صدره إلى «ابن سُميّة» ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٩٠ .