دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٦
١٤٤٥.تاريخ الطبري عن محمّد بن قيس : إنَّ الحُسَينَ عليه السلام أقبَلَ حَتّى إذا بَلَغَ الحاجِرَ مِن بَطنِ الرُّمَّةِ ، بَعَثَ قَيسَ بنَ مُسهِرٍ الصَّيداوِيَّ إلى أهلِ الكوفَةِ ، وكَتَبَ مَعَهُ إلَيهِم : بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، مِنَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ إلى إخوانِهِ مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُسلِمينَ ، سَلامٌ عَلَيكُم ، فَإِنّي أحمَدُ إلَيكُمُ اللّه َ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ ، أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ كِتابَ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ جاءَني ، يُخبِرُني فيهِ بِحُسنِ رَأيِكُم ، وَاجتِماعِ مَلَئِكُم عَلى نَصرِنا ، وَالطَّلَبِ بِحَقِّنا ، فَسَأَلتُ اللّه َ أن يُحسِنَ لَنَا الصُّنعَ ، وأن يُثيبَكُم عَلى ذلِكَ أعظَمَ الأَجرِ ، وقَد شَخَصتُ إلَيكُم مِن مَكَّةَ يَومَ الثَّلاثاءِ ، لِثَمانٍ مَضَينَ مِن ذِي الحِجَّةِ ، يَومَ التَّروِيَةِ ، فَإِذا قَدِمَ عَلَيكُم رَسولي فَأَكمِشوا أمرَكم وجِدّوا [١] ؛ فَإِنّي قادِمٌ عَلَيكُم في أيّامي هذِهِ إن شاءَ اللّه ُ ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللّه ِ وبَرَكاتُهُ . وكانَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ قَد كانَ كَتَبَ إلَى الحُسَينِ عليه السلام قَبلَ أن يُقتَلَ لِسَبعٍ وعِشرينَ لَيلَةً : أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ الرّائِدَ لا يَكذِبُ أهلَهُ ، إنَّ جَمعَ أهلِ الكوفَةِ مَعَكَ ، فَأقبِل حينَ تَقرَأُ كِتابي ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ . قالَ : فَأَقبَلَ الحُسَينُ عليه السلام بِالصِّبيانِ وَالنِّساءِ مَعَهُ ، لا يَلوي عَلى شَيءٍ ، وأقبَلَ قَيسُ بنُ مُسهِرٍ الصَّيداوِيُّ إلَى الكوفَةِ بِكِتابِ الحُسَينِ عليه السلام ، حَتّى إذَا انتَهى إلَى القادِسِيَّةِ أخَذَهُ الحُصَينُ بنُ تَميمٍ [٢] ، فَبَعَثَ بِهِ إلى عُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ ، فَقالَ لَهُ عُبَيدُ اللّه ِ : اِصعَد إلَى القَصرِ فَسُبَّ الكَذّابَ ابنَ الكَذّابِ ؛ فَصَعِدَ ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ! إنَّ هذَا الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ خَيرُ خَلقِ اللّه ِ ، ابنُ فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ ، وأَنا رَسولُهُ إلَيكُم ، وقَد فارَقتُهُ بِالحاجِرِ ؛ فَأَجيبوهُ . ثُمَّ لَعَنَ عُبَيدَ اللّه ِ بنَ زِيادٍ وأباهُ ، وَاستَغفَرَ لِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام . قالَ : فَأَمَرَ بِهِ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ أن يُرمى بِهِ مِن فَوقِ القَصرِ ، فَرُمِيَ بِهِ ، فَتَقَطَّعَ فَماتَ . [٣]
[١] أكمَشَ في السَّير والعمل : أسرع (تاج العروس : ج ٩ ص ١٨٨ «كمش») .[٢] كذا في المصدر ، وفي أكثر المصادر : «الحصين بن نمير» .[٣] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٩٤ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٧٨ ، تجارب الاُمم : ج ٢ ص ٦٠ وليس فيه صدره إلى «بركاته» ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٦٧ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٧٠ بزيادة «ويقال : بل بعث أخاه من الرضاعة عبد اللّه بن يقطر» بعد «بعث قيس بن مسهر الصيداوي» ، مثير الأحزان : ص ٤٢ وفي الثلاثة الأخيرة «الحصين بن نمير» وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٦٩ وراجع : الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٤٨ وتذكرة الخواصّ : ص ٢٤٥ والمناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٩٥ وروضة الواعظين : ص ١٩٦ وإعلام الورى : ج ١ ص ٤٤٦ .