مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٦١ - ( الرابع ) أن لا يكون مما يحرم البقاء فيه كموائع الخطر ، على كلام
( الثالث ) : أن لا يكون معرضاً لعدم إمكان الإتمام والتزلزل في البقاء إلى آخر الصلاة [١] كالصلاة في الزحام المعرض لإبطال صلاته , وكذا في معرض الريح أو المطر الشديد أو نحوها , فمع عدم الاطمئنان بإمكان الإتمام لا يجوز الشروع فيها على الأحوط. نعم لا يضر مجرد احتمال عروض المبطل.
( الرابع ) : أن لا يكون مما يحرم البقاء فيه [٢] كما بين الصفين من القتال , أو تحت السقف أو الحائط المنهدم , أو
______________________________________________________
[١] كأنه لوجوب النية الجزمية , وتوضيح ذلك : أن إرادة الصلاة لما كانت متعلقة بالصلاة التامة , والصلاة الناقصة ليست مرادة , فمع كون الصلاة في معرض النقصان تكون الإرادة لها غير فعلية , بل معلقة على تقدير عدم عروض المبطل , ويعتبر في صحة العبادة الإرادة الفعلية. نعم إذا كان احتمال النقصان غير معتد به عند العقلاء لكونه ضعيفاً لم يكن منافياً لتحقق الإرادة الفعلية. وفيه : أولا : أنه مع وجود التقدير المعلق عليه الإرادة واقعاً تكون فعلية وإلا كان خلفاً. وثانياً : أنه لا دليل على اعتبار الإرادة الفعلية في حصول التعبد عند العقلاء , فكما تكفي الإرادة الفعلية في حصوله تكفي الإرادة الاحتمالية التقديرية فيه كما في جميع موارد الاحتياط. ودعوى أن الاكتفاء بها إنما يكون في ظرف امتناع الإرادة الجزمية ممنوعة جداً , والرجوع إلى العقلاء أقوى شاهد عليه , وقد تقدم جواز الاحتياط المستلزم للتكرار وإن لم يكن عن اجتهاد أو تقليد , فالشرط المذكور غير ظاهر.
[٢] هذا الشرط مبني على أن أفعال الصلاة وواجباتها من قبيل الأكوان لتتحد مع الكون المحرم , ويمتنع التقرب بها , وقد تقدم الكلام فيه.