مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٥٩ - تجوز الصلاة في السفينة او على الدابة اختيارا مع المحافظة على تمام الشرائط
______________________________________________________
أرجوحة معلقة بالحبال نظر ». وقال في مفتاح الكرامة : « منع من الصلاة عليهما في المنتهى والإيضاح والموجز الحاوي والجعفرية وشرحيها وحاشية الفاضل الميسي , لكونه في الأول بمعرض الزوال كالدابة ». ويظهر من التعليل المفروغية عن المنع في الدابة الواقفة. ( وكيف كان ) فالمنع إما لما ذكر الموجب لعدم الجزم بالنية , أو لمخالفته لقوله تعالى ( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ ) [١] ـ كما عن الإيضاح ـ لأن المراد بالمحافظة عليها المداومة وحفظها عن المفسدات والمبطلات , وإنما يتحقق ذلك في مكان اتخذ للقرار وإما لقوله (ص) : « جعلت لي الأرض مسجداً » [٢] ـ أي : مصلى ـ فلا يصح إلا فيما معناها , وإنما عديناه إليه بالإجماع , وغيره لم يثبت كما عن الإيضاح أيضاً , أو لإطلاق النصوص الناهية عن الصلاة على الدابة. لكن الأول مبني على اعتبار الجزم بالنية , والمبني ممنوع , مع أنه لا يقتضي المنع مطلقاً. والثاني : ممنوع , لأن الظاهر منه الإتيان بها على الوجه الصحيح. والثالث : يراد من الأرض فيه ما يقابل المسجد , فالمراد عدم اعتبار وقوع الصلاة في المساجد. والرابع : وإن كان مقتضى الجمود عليه هو مانعية الكون على الدابة عن صحة الصلاة كما أشرنا إليه سابقاً , إلا أن التأمل في النصوص يشرف على القطع بأن المراد إيقاعها على الدابة على النهج المتعارف المستلزم لفوات كثير من الواجبات , فان قوله (ع) في مصحح عبد الرحمن : « لا يصلي على الدابة الفريضة إلا مريض يستقبل به القبلة , وتجزؤه فاتحة الكتاب , ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء , ويومئ في النافلة إيماء » [٣] لا يراد منه عدم جواز إيقاع الفريضة تامة لغير المريض
[١] البقرة ـ ٢٣٨.
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب مكان المصلي.
[٣] الوسائل باب : ١٤ من أبواب القبلة حديث : ١.