مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٥٧ - ( الثاني من شروط المكان ) الاستقرار ، فلا تصح الصلاة على الدابة أو نحوها ، الى مع الاضطرار فيجوز مع مراعاة الاستقبال والاستقرار بقدر الامكان
نعم مع الاضطرار ـ ولو لضيق الوقت عن الخروج من السفينة مثلا ـ لا مانع [١] , ويجب عليه حينئذ مراعاة الاستقبال
______________________________________________________
السفينة اختياراً مثل مصحح حماد بن عيسى : « سمعت أبا عبد الله (ع) يسأل عن الصلاة في السفينة فيقول (ع) : إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فاخرجوا , فان لم تقدروا فصلوا قياماً , فان لم تستطيعوا فصلوا قعوداً وتحروا القبلة » [١] , وما في خبر علي بن إبراهيم : « ولا يصلي في السفينة وهو يقدر على الشط » [٢]. فان الجمع بينهما يتعين إما بحمل الأخيرة على الاستحباب , أو بالحمل على صورة عدم إمكان الصلاة تامة , والثاني هو المتعين , لأن الأول خلاف الترغيب عليها بمثل قوله (ع) : « أما ترضى بصلاة نوح (ع)؟ » بل لعل الترغيب المذكور بنفسه قرينة على إرادة خصوص الصلاة التامة , فلاحظ. وبالجملة دعوى جواز الصلاة في السفينة ولو ناقصة ضعيفة جداً.
[١] بلا خلاف ظاهر , كما صرح به في خبر ابن سنان السابق , ونحوه غيره مما هو مصرح بالجواز فيه , أو ظاهر فيه , مثل ما تضمن الجواز للمريض , أو يوم الوحل , أو المطر. وأما خبر منصور بن حازم قال : « سأله أحمد بن النعمان فقال : أصلي في محملي وأنا مريض؟ فقال (ع) : أما النافلة فنعم , وأما الفريضة فلا. قال : وذكر أحمد شدة وجعه. فقال (ع) : أنا كنت مريضاً شديد المرض فكنت آمرهم إذا حضرت الصلاة فينحوني فاحتمل بفراشي فأوضع وأصلي ثمَّ أحتمل بفراشي فأوضع في محملي » [٣]
[١] الوسائل باب : ١٣ من أبواب القبلة حديث : ١٤.
[٢] الوسائل باب : ١٣ من أبواب القبلة حديث : ٨.
[٣] الوسائل باب : ١٤ من أبواب القبلة حديث : ١٠.