مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٤٩ - اذا اذن المالك في الصلاة ثم عدل عن اذنه قبل الشروع فيها أو في اثنائها
وإن كان مشتغلا بها وجب القطع [١] والخروج , وإن كان في ضيق الوقت اشتغل بها حال الخروج [٢] سالكاً أقرب الطرق , مراعياً للاستقبال بقدر الإمكان , ولا يجب قضاؤها وإن كان أحوط [٣] لكن هذا إذا لم يعلم برضا المالك بالبقاء بمقدار الصلاة , وإلا فيصلي ثمَّ يخرج. وكذا الحال إذا كان مأذوناً من المالك في الدخول ثمَّ ارتفع الاذن [٤] برجوعه عن إذنه , أو بموته والانتقال إلى غيره.
( مسألة ٢١ ) : إذا أذن المالك بالصلاة خصوصاً أو عموماً ثمَّ رجع عن إذنه قبل الشروع فيها وجب الخروج في سعة الوقت [٥] ,
______________________________________________________
بالصلاة تصرف محرم.
[١] بناء على ما ذكرنا من إمكان دعوى صحة الصلاة فوجوب القطع للمزاحمة بين حرمة القطع وحرمة الغصب , والثانية أهم. نعم على تقدير البطلان تكون الصلاة باطلة منقطعة.
[٢] ويسقط وجوب الاستقرار والسجود , لمنافاتهما للخروج الواجب , المقدم دليله على دليلهما , ويومئ حينئذ إلى السجود. وأما الركوع فان كان مستلزماً لزيادة المكث أومأ بدلا عنه , وإلا وجب فعله.
[٣] لما سيأتي عن ابن سعيد وغيره.
[٤] فان التصرف حينئذ يكون عن عذر فيجري عليه ما تقدم كما سيذكره في المسألة الآتية.
[٥] هذا القيد غير ظاهر , لأن الخروج واجب في السعة والضيق , غاية الأمر أنه في السعة يصلي بعد الخروج , وفي الضيق يصلى حال الخروج