مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٥١ - اذا اذن المالك في الصلاة ثم عدل عن اذنه قبل الشروع فيها أو في اثنائها
ذلك بعد الشروع فيها فقد يقال بوجوب إتمامها مستقراً [١] وعدم الالتفات إلى نهيه وإن كان في سعة الوقت إلا إذا كان موجباً لضرر عظيم على المالك. لكنه مشكل , بل الأقوى وجوب القطع في السعة [٢] , والتشاغل بها خارجاً في الضيق
______________________________________________________
بين أن يكون الأمر بالخروج رجوعاً عن الأمر السابق أولا , لجريان ما ذكرنا في المقامين. والفرق بينهما ـ كما يظهر من الجواهر في كلام له بعد ذلك ـ غير ظاهر.
[١] قال في الذكرى : « لو نهى الآذن في القرار عن الصلاة لم يصل فان نهى في الأثناء فالإتمام قوي للاستصحاب , ولأن الصلاة على ما افتتحت عليه ». وحكي ذلك عن البيان. وفي حاشية المدارك : « في شمول النهي ـ يعني نهي المالك ـ لهذه الصورة تأمل , لأن المفروض أن المالك رخصه وأذن له بقدر الصلاة ويعلم قدر الصلاة ويعلم أنه يجب عليه إتمام الصلاة ويحرم عليه قطعها , على أنه لعله في هذا القدر يدخل في أمر لا يمكن شرعاً قطعه , كما لو كان مشغولا بجماع أو غيره مما لا يتيسر له القطع , لأنه ربما يقتله أو يضره ضرراً عظيماً أو غير عظيم , إذ لا ضرر ولا ضرار , فيمكن أن تكون الصلاة أيضاً من قبيل الأمور المذكورة .. ».
[٢] كما عن كتب كثيرة ـ منها جامع المقاصد والروض والمسالك ومجمع البرهان والمدارك ـ عملا بما دل على حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه وعن الإرشاد , ونسب إلى جماعة : أنه يصلي في حال الخروج ولو في سعة الوقت.
ومحصل الكلام : أن المقام مورد طوائف ثلاث : إحداها : ما دل على عدم جواز التصرف في مال الغير بغير إذنه. ثانيتها : ما دل على حرمة