مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣٤ - حكم تصرف الورثة في التركة مع تعلق الحقوق الشروعية بها ، مع الكلام في انتقال التركة للوارث مع الدين المستوعب
______________________________________________________
في انتقالها اليه مع الدين المستوعب , وفي انتقال تمامها مع الدين غير المستوعب على قولين : ( أحدهما ) : أنها تنتقل , وهو المحكي عن كثير من كتب العلامة وجامع المقاصد وغيرها , وعن ظاهر التذكرة : الإجماع عليه , واختاره في الجواهر. ( وثانيهما ) : أنها لا تنتقل , ونُسب إلى الحلي والمحقق والعلامة في الإرشاد وغيرهم , وعن المسالك والمفاتيح : نسبته إلى الأكثر. وقد استدل لكل من القولين بأدلة لا تخلو من خدش أو منع والأظهر : الأخير.
والعمدة فيه : النصوص المتضمنة للترتيب بين الكفن , والدين , والوصية , والميراث , مثل خبر محمد بن قيس : « قال أمير المؤمنين (ع) : إن الدين قبل الوصية , ثمَّ الوصية على أثر الدين , ثمَّ الميراث بعد الوصية , فإن أول القضاء كتاب الله » [١] , وخبر السكوني : « أول شيء يُبدأ به من المال الكفن , ثمَّ الدين , ثمَّ الوصية , ثمَّ الميراث » [٢] , وخبر عباد بن صهيب : « في رجل فرّط في إخراج زكاته في حياته فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما فرط فيه مما يلزمه من الزكاة , ثمَّ أوصى به أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له. قال (ع) : جائز يخرج ذلك من جميع المال إنما هو بمنزلة دين لو كان عليه , ليس للورثة شيء حتى يؤدوا ما أوصى به من الزكاة » [٣]. ونحوها غيرها.
ولا ينافيها الإجماع على ملك الوارث للزائد على المقدار المساوي للوصية والدين , بتوهم : أنها ظاهرة في نفي أصل الميراث مع أحدهما كي
[١] الوسائل باب : ٢٨ من أبواب الوصايا حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٢٨ من أبواب الوصايا حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٤٠ من أبواب الوصايا حديث : ١.