مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢٥ - موارد الاستثناء من استحباب تعجيل الصلاة في وقتها
التأخير وعدم جواز البدار. ( الرابع ) : لمدافعة الأخبثين ونحوهما فيؤخر لدفعهما [١] ( الخامس ) : إذا لم يكن له إقبال فيؤخر إلى حصوله [٢]
______________________________________________________
للمكلف تعجيز نفسه عن الواجب الأولى , لأن فيه تفويت الواجب وهو محرم عقلا.
وبالجملة : حرمة التعجيز واعتبار استمرار العذر في مشروعية البدل كلاهما ناشئان عما ذكرنا من أن المفهوم عرفاً من دليل البدلية ثبوتها في ظرف سقوط المبدل منه عن الفعلية بالمرة , ووجود العذر عقلا عنه , وذلك إنما يكون في ظرف استمرار العجز , فلو بادر المكلف الى فعل البدل في أول آنات العجز كان الاكتفاء به مراعى باستمرار العجز , فان كان مستمراً صح البدل من أول الأمر , وإلا بطل كذلك , ولا فرق بين صورتي رجاء زوال العذر وعدمه. وقد تكرر بيان ذلك في مواضع من كتاب الطهارة.
[١] لما في صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (ع) : « لا صلاة لحاقن ولا لحاقنة وهو بمنزلة من هو في ثوبه » [١] المحمول على الكراهة لدلالة غيره على الجواز كما يأتي إن شاء الله في محله.
[٢] لما في رواية عمر بن يزيد : « قلت لأبي عبد الله (ع) : أكون في جانب المصر فتحضر المغرب وأنا أريد المنزل , فإن أخرت الصلاة حتى أصلي في المنزل كان أمكن لي وأدركني المساء , أفأصلي في بعض المساجد؟ قال (ع) : صل في منزلك » [٢].
[١] الوسائل باب : ٨ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ١٩ من أبواب المواقيت حديث : ١٤.