مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢٤ - موارد الاستثناء من استحباب تعجيل الصلاة في وقتها
وأراد إتيانها [١] ( الثالث ) : في المتيمم مع احتمال زوال العذر أو رجائه [٢] , وأما في غيره من الأعذار فالأقوى وجوب
______________________________________________________
الآخرة قبل طلوع الشمس » [١] ونحوه صحيح ابن سنان [٢] , وصحيح أبي بصير عنه (ع) [٣]. وما في المتن مبني على حمل الأول على الفضل والثانية على الجواز. وهو غير ظاهر. وسيأتي الكلام فيه في مبحث القضاء إن شاء الله تعالى.
[١] لأن المستحب البدأة بالفائتة لا مجرد تأخير الحاضرة , فإذا لم يرد فعل الفائتة استحب له المبادرة إلى الحاضرة.
[٢] تقدم وجهه في مبحث التيمم في مسألة جواز التيمم في السعة , كما تقدم فيها وفي غيرها أيضاً الوجه في أصالة عدم جواز البدار لأولي الأعذار.
ومحصله : أن المفهوم عرفاً من أدلة الأحكام الاضطرارية ـ ولو بمناسبة الحكم والموضوع ـ هو كون الحكم الاضطراري ثابتاً في ظرف عذر المكلف عقلا عن الحكم الاختياري , وسقوطه عن مقام الفعلية أصلا , وهو إنما يكون كذلك في ظرف استمرار العجز , ولا يكفي في سقوطه مجرد العجز آناً ما. ولأجل ذلك لا يكون حال دليل الحكم الاضطراري بالإضافة إلى دليل الحكم الاختياري حال سائر الأدلة المخصصة للعمومات , كي يكون في عرضه , ولأجل منافاته يجمع بينهما بالتخصيص أو التقييد , نظير دليل حكم المسافر بالإضافة إلى عمومات الأحكام بل المفهوم عرفاً أنه في طوله فلا يكون منافياً له أصلا , بل يكون مثبتاً لبدله في ظرف العجز عنه وسقوطه عن الفعلية. ولأجل ذلك لا يجوز
[١] الوسائل باب : ٦٢ من أبواب المواقيت حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ٦٢ من أبواب المواقيت : ملحق الحديث الرابع.
[٣] الوسائل باب : ٦٢ من أبواب المواقيت حديث : ٣.