رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧ - هل تجب لأخاويف السماء؟
صلاة الكسوف ، وكذلك إذا زلزلت الأرض فصلّ صلاة الكسوف » [١].
وفي دعائم الإسلام ، عن جعفر بن محمّد ٨ : « تصلّي في الرجفة والزلزلة والريح العظيمة والظلمة والآية تحدث وما كان مثل ذلك كما تصلّي في صلاة كسوف الشمس والقمر سواء » [٢].
وعلى هذه الروايات عمل عامة المتأخرين ، وفاقا لأكثر المتقدمين بل عامّتهم أيضا عدا نادر ممّن لم يتعرض لغير الكسوفين ، وهو غير صريح بل ولا ظاهر في المخالفة ؛ ولعلّه لذا ادعى الشيخ في الخلاف على الرواية إجماع الطائفة [٣] ، ولم ينقل فيها في المنتهى خلاف عن أحد من الطائفة [٤].
وعليه فلا وجه للتردد المستفاد من العبارة ؛ إذ لا معارض للرواية ، مع ما هي عليه من الصحة والاستفاضة والاعتضاد بعمل الطائفة ، عدا أصالة البراءة اللازم تخصيصها بالرواية ، فإنها بالإضافة إليها خاصة ، فلتكن عليها مقدمة.
واعلم أنّ ضابط الأخاويف ما يحصل به لمعظم الناس ، كما صرّح به جماعة [٥] ، ويظهر من بعض نصوص المسألة.
ونسبتها إلى السماء لعلّه باعتبار كون بعضها فيها ، أو أريد بالسماء مطلق
[١] فقه الرضا ٧ : ١٣٥ ، المستدرك ٦ : ١٦٥ أبواب صلاة الكسوف ب ٢ ح ١.
[٢] دعائم الإسلام ١ : ٢٠٢ ، المستدرك ٦ : ١٦٥ أبواب صلاة الكسوف ب ٢ ح ٢.
[٣] الخلاف ١ : ٦٨٢.
[٤] المنتهى ١ : ٣٤٩.
[٥] منهم : صاحب المدارك ٤ : ١٢٨ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ١ : ٣٠.