رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٤ - لو أقام كثير السفر خمسة أيام
خمسة أيام أو أقل قصّر في سفره بالنهار وأتم بالليل وعليه صوم شهر رمضان ، وإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر وينصرف إلى منزله ويكون له مقام عشرة أيام أو أكثر قصّر في سفره وأفطر » [١].
هكذا في الصحيح ، وكذا في غيره ، لكن بدون قوله : « وينصرف » إلى قوله : « أكثر » [٢].
خلافا للحلّي [٣] وعامة المتأخرين فيتم مطلقا ، وصرّح في السرائر بكونه إجماعا.
تمسكا بإطلاق النصوص المتضمنة لأن كثير السفر يجب عليه التمام [٤].
مضافا إلى عموم ما دلّ على تلازم القصر والإفطار ثبوتا وعدما [٥].
والرواية متروكة الظاهر ؛ لتضمنها ثبوت الحكم في الأقل من الخمسة أيضا الصادق على نحو الثلاثة والأربعة ، ولم يقل به هؤلاء الجماعة ، كما لا يقولون بما تضمّنته أيضا في الطريق الصحيح من اعتبار إقامة العشرة في المنزل والمكان الذي يذهب إليه معا ، الظاهر في عدم الاكتفاء بها في أحد هما.
وشيء منهما وإن لم يكن قادحا في حجية الرواية من أصلها بعد صحة بعض طرقها ؛ لما مضى من كونها حينئذ كالعام المخصّص يكون في الباقي حجة ، سيّما مع إمكان الذب عنهما بنحو من التوجيه القريب كما ذكره الخال
[١] الفقيه ١ : ٢٨١ / ١٢٧٨ ، الوسائل ٨ : ٤٨٩ أبواب صلاة المسافر ب ١٢ ح ٥.
[٢] التهذيب ٣ : ٢١٦ / ٥٣١ ، الاستبصار ١ : ٢٣٤ / ٨٣٦ ، الوسائل ٨ : ٤٩٠ أبواب صلاة المسافر ب ١٢ ح ٦.
[٣] السرائر ١ : ٣٤١.
[٤] الوسائل ٨ : ٤٨٤ أبواب صلاة المسافر ب ١١.
[٥] الوسائل ١٠ : ١٨٤ أبواب من يصح منه الصوم ب ٤.