رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٤ - كيفية صلاة الخوف
والذي يقتضيه النظر تعيّن الاولى ؛ لكثرتها حتى ادعى العماني تواترها [١] ، وصحة جملة منها ، واعتضادها بفتوى أكثر القدماء ، مع كون جواز العمل بها مقطوعا به بين الفقهاء ؛ ولذا جعله الشيخ ; في الاقتصاد أحوط [٢] ، مع أنّ فى بعضها لراوي الثانية أيضا.
إلاّ أن ظاهر المنتهى [٣] الإجماع على التخيير [٤] ، فلا يبعد المصير إليه جمعا ، مع قيامه عليه شاهدا ، إلاّ أن الاحتياط في العمل بالأولى ، لحصول البراءة بها يقينا.
واحترز بقوله : والعدوّ في غير جهة القبلة ، عمّا لو كان إلى جهتها.
وبقوله : لا يؤمن هجومه ، عمّا لو أمن.
وبقوله : وأمكن أن يقاومه بعض إلى آخره ، عمّا لو احتيج إلى تفريق الطوائف أكثر من فرقتين.
فإنه لا يجوز هذه الصلاة في هذه الصور الثلاث على المشهور بين الأصحاب ، بل المقطوع به في كلامهم ، على ما ذكره في المدارك في الأولى [٥] ، مشعرا بدعوى الإجماع ، كما هو ظاهر المنتهى [٦] ، مع أنه حكى عن التذكرة الخلاف ، لكنّه شاذ.
ولا ريب في الثانية ؛ لانتفاء الخوف الذي هو مناط هذه الصلاة فيها.
وكذا في الثالثة في الثنائية ؛ لتعذر التوزيع فيها ، أما الثلاثية فقد قطع
[١] كما نقله عنه في المختلف : ١٥١.
[٢] الاقتصاد : ٢٧٠.
[٣] المنتهى ١ : ٤٠٢.
[٤] في « م » زيادة : كما عن صريح الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦١.
[٥] المدارك ٤ : ٤١٤.
[٦] المنتهى ١ : ٤٠٣.