رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٧ - حكم الشك بين الاثنين والثلاث
ولا حاجة لنا إليه بعد قيام الحجة ممّا قدّمنا إليه الإشارة ، مضافا إلى ما يحكى عن العماني من تواتر الأخبار في المسألة [١].
وأما الصحيح : عن رجل لم يدر ركعتين صلّى أم ثلاثا قال : « يعيد » ، قلت : أليس يقال : لا يعيد الصلاة فقيه؟! فقال : « إنما ذلك في الثلاث والأربع » [٢].
فشاذّ منقول على خلافه الإجماع عن الفاضلين [٣] ، وإن حكي الفتوى بمضمونه عن المقنع والفقيه [٤] ، محمول على محامل أقربها الحمل على وقوع الشك قبل إكمال السجدتين كما يفهم من الصحيحة الأولى المفصّلة بين الصورتين كالأصحاب فيما نقله عنهم جماعة [٥] ، معلّلين بوجوب المحافظة على ما سبق من اعتبار سلامة الأوليين.
ومقتضى الرواية اعتبار رفع الرأس عن السجدة. خلافا لبعضهم ، فاكتفى بكمالها ولو لم يرفع الرأس منها [٦]. وهو ضعيف. وأضعف منه الاكتفاء بالركوع كما حكي في المسألة قولا [٧].
ولا يختص هذا الحكم بما نحن فيه ، بل يجري في كل موضع تعلق فيه الشك بالاثنتين ؛ لما مرّ [٨].
[١] حكاه عنه في الذكرى : ٢٢٦.
[٢] التهذيب ٢ : ١٩٣ / ٧٦٠ ، الاستبصار ١ : ٣٧٥ / ١٤٢٤ ، المقنع : ٣١ ، الوسائل ٨ : ٢١٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٩ ح ٣.
[٣] المحقق في المعتبر ٢ : ٣٩١ ، العلامة في المنتهى ١ : ٤١٥.
[٤] المقنع : ٣١ ، الفقيه ١ : ٢٢٥.
[٥] منهم : الأردبيلي في مجمع الفائدة ٣ : ١٧٦ ؛ وانظر الذكرى : ٢٢٧ ، والمدارك ٤ : ٢٥٧.
[٦] كالشهيد الأول في الذكرى : ٢٢٧ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ٣٥١
[٧] حكاه الشهيد في الذكرى : ٢٢٧.
[٨] من حكاية تصريح الأصحاب ، مضافا إلى عموم تعليل جماعة. ( منه رحمه الله ).